شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤

وَمَنْ لَمْ يَقِفْ بِجَمْعٍ لَزِمَهُ دَمٌ، وَلَزِمَ قِيلَ أَيْضًا: مَنْ وَقَفَ وَلَمْ يَدْعُ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَبِتْ أَيْضًا، وَتَارِكُ الْإِفَاضَةِ مِنْ الْمَشْعَرِ إلَى الطُّلُوعِ وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ لَا يَضُرُّ الذَّبْحُ قَبْلَ الرَّمْيِ، وَلَا يُؤْمَرُ بِهِ، وَلَزِمَ حَالِقًا قَبْلَهُ، وَقِيلَ: لَا ...........

------------------------------------------------

حَصَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَيَرْمِي فِي كُلِّ جَمْرَةٍ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، وَقَالَ بَعْضُ

(وَمَنْ لَمْ يَقِفْ) يَلْبَثُ وَلَوْ قَاعِدًا (بِجَمْعٍ) (لَزِمَهُ دَمٌ) عَلَى الْمُخْتَارِ، (وَلَزِمَ قِيلَ أَيْضًا: مَنْ وَقَفَ) بِهِ (وَلَمْ يَدْعُ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَبِتْ أَيْضًا وَتَارِكُ الْإِفَاضَةِ مِنْ الْمَشْعَرِ إلَى الطُّلُوعِ) طُلُوعِ الشَّمْسِ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا لَا اضْطِرَارًا، (وَ) تَارِكُ (رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَلَا يَضُرُّ الذَّبْحُ قَبْلَ الرَّمْيِ وَلَا يُؤْمَرُ بِهِ) بَلْ يُنْهَى عَنْهُ نَهْيَ تَنْزِيهٍ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ: لَزِمَ بِهِ دَمٌ، (وَلَزِمَ حَالِقًا) أَوْ مُقَصِّرًا (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الذَّبْحِ (وَقِيلَ: لَا).

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُشْعِرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ﴾، ﴿وَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُشْعِرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ﴾ قَالَ: " فَمَا سُئِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَنْ شَيْءٍ إلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ " فَقِيلَ: لَا دَمَ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا وَلَا بَدَلَ لِمَا أَخْطَأَ بِهِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ -: إنَّ ذَلِكَ تَرْخِيصٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصٌّ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَمَنْ سَأَلَهُ فِيهِ لَا لِغَيْرِهِ وَلَا لَهُ بَعْدُ، وَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنَّ