الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥وَخَارِجًا مِنْ مَكَّةَ لَا حَالِقًا وَلَا مُقَصِّرًا وَمُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ فِي تَرْتِيبِ النُّسُكِ، وَحَالِقًا قَبْلَ الرَّمْيِ، وَلَزِمَ الرُّجُوعُ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ بِلَا زِيَارَةٍ مِنْ عَامِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ بَلَغَ مِصْرَهُ الدَّمُ أَيْضًا، وَتَمَّ حَجُّهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ وَالزِّيَارَةِ وَالسَّعْيِ إنْ لَمْ يُصِبْ صَيْدًا أَوْ امْرَأَةً وَإِلَّا فَسَدَ وَلَزِمَهُ الْحَجُّ وَالدَّمُ مِنْ قَابِلٍ ..................................
------------------------------------------------
أَحَادِيثَ الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ - وقَوْله تَعَالَى -: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْإِحْصَارِ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الشَّأْنُ وَالْآيَةُ فِي الْإِحْصَارِ يُفِيدُ كُلٌّ مِنْ ذَلِكَ قَاعِدَةً، وَتَرْخِيصُهُ يَوْمَ الْوَدَاعِ يُفِيدُ وَاقِعَةَ عَيْنٍ وَمَا أَفَادَ قَاعِدَةً مُقَدَّمٌ، وَاخْتَارَ الْأَبْدَلَانِيُّ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ خَاصٍّ بِذَلِكَ الْيَوْمِ، (وَخَارِجًا مِنْ مَكَّةَ لَا حَالِقًا وَلَا مُقَصِّرًا) إذَا خَرَجَ مِنْ دُورِهَا عَمْدًا إلَّا إنْ خَرَجَ
لِحَاجَةٍ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَرْجِعَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ رَجَعَ وَحَلَقَ وَإِلَّا لَزِمَهُ دَمٌ، وَلَوْ رَجَعَ وَحَلَقَ إذَا خَرَجَ لَا حَالِقًا وَلَا مُقَصِّرًا عَمْدًا، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ، وَلَوْ تَرَكَ ذَلِكَ حتَّى وَصَلَ أَهْلَهُ وَطَالَ مُكْثُهُ فِيهِمْ مَا لَمْ يُجَامِعْ.
(وَ) لَزِمَ (مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ فِي تَرْتِيبِ النُّسُكِ)، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، (وَحَالِقًا قَبْلَ الرَّمْيِ وَلَزِمَ الرُّجُوعُ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ بِلَا زِيَارَةٍ مِنْ عَامِهِ أَوْ بَعْدَهُ) وَلَوْ بِسِنِينَ، (وَلَوْ بَلَغَ مِصْرَهُ) أَوْ مَضَى عَامٌ أَوْ عَامَانِ أَوْ أَكْثَرُ (وَ) لَزِمَ (الدَّمُ أَيْضًا) وَ (تَمَّ حَجُّهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ وَالزِّيَارَةِ وَالسَّعْيِ إنْ لَمْ يُصِبْ صَيْدًا) مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ (أَوْ امْرَأَةً) أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْحَجِّ (وَإِلَّا فَسَدَ وَلَزِمَهُ الْحَجُّ وَالدَّمُ مِنْ قَابِلٍ) أَوْ بَعْدَهُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَزِمَهُ الدَّمُ فَقَطْ وَلَوْ جَامَعَ أَوْ صَادَ، وَيَصِحُّ حَجُّهُ إنْ رَجَعَ