شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

وَلَا يُجْزِي أَقَلُّ مِنْ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ كَأَرْبَعٍ لِلظُّهْرِ، وَلَزِمَ زَائِرًا بِثَمَانِيَةٍ إنْ نَفَرَ دَمٌ، وَلَا يَفْسُدُ كَخَمْسٍ لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَالصَّلَاةِ عُمُومًا. وَمَنْ طَافَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ أَوْ بِقُرْبٍ مِنْ ظُلَّةِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ بِلَا مُزَاحِمَةٍ أَجْزَاهُ ، .........................

------------------------------------------------

(وَلَا يُجْزِي أَقَلُّ مِنْ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ كَأَرْبَعٍ لِلظُّهْرِ، وَلَزِمَ زَائِرًا بِثَمَانِيَةٍ إنْ نَفَرَ) لِمِنًى (دَمٌ) وَمَا يَفْسُدُ بِهِ الْحَجُّ مِنْ إخْلَالٍ بِزَيْدٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فِي الطَّوَافِ تَفْسُدُ بِهِ الْعُمْرَةُ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي طَوَافِهَا، وَمَا لَزِمَ بِهِ الدَّمُ فِي طَوَافِهِ لَزِمَ لَهُ فِي طَوَافِهَا، (وَلَا يَفْسُدُ) بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ عَمْدًا إذَا اعْتَقَدَ فِي الْعَمْدِ أَنَّهَا زِيَادَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الْمَشْرُوعِ الَّذِي هُوَ سَبْعَةٌ، وَكَمَا يَفْسُدُ الظُّهْرُ مَثَلًا بِالزِّيَادَةِ (كَخَمْسٍ لَهُ) أَيْ لِلظُّهْرِ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ بِالْعَمْدِ، وَأَمَّا بِالسَّهْوِ فَقِيلَ: يَفْسُدُ، وَقِيلَ: لَا، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، (لِأَنَّهُ) أَيْ الطَّوَافَ (لَيْسَ كَالصَّلَاةِ عُمُومًا) بَلْ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ مِثْلُ الطَّهَارَةِ لِلْبَدَنِ وَالثَّوْبِ فَإِنَّهَا شَرْطٌ فِيهِمَا، وَقَدْ خَالَفَهَا فِي الْكَلَامِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِيهِ دُونَهَا، وَكَمَسِّ الذَّهَبِ وَالنُّحَاسِ وَنَحْوِهِمَا وَالْحَرِيرِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ مَسُّ ذَلِكَ وَلَا يُفْسِدُ الطَّوَافَ، وَكَمَا أَنَّ الطَّوَافَ يَخْرُجُ مِنْهُ بِلَا تَسْلِيمٍ بِمُجَرَّدِ تَمَامِهِ وَالصَّلَاةُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إلَّا بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَكَحِفْظِهِ بِالْأَصَابِعِ وَنَحْوِهَا كَالْحَصَى وَالنَّوَى فَإِنَّهُ جَائِزٌ فِيهِ لَا فِيهَا، وَأَمَّا أَنْ يَبْتَدِئَ الطَّوَافَ مَعَ مَنْ يَحْسِبُ وَلَا يُفَوِّتُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَلَا يُجْزِيهِ، قِيلَ: إلَّا أَنْ يَحْفَظَ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا إنْ حَسَبَ لَهُ مَنْ لَيْسَ يَطُوفُ لِمَا بِهِ مِنْ الْوَسْوَاسِ فَجَائِزٌ، وَشَدَّدَ بَعْضُهُمْ فِي الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ بِلَا فَسَادٍ، وَمَنْ طَافَ شَوْطَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَعْجَلَهُ الْوُضُوءُ ثُمَّ عَادَ بَنَى إنْ بَلَغَ الْيَمَنِيَّ أَوْ الْحِجْرَ، وَقِيلَ: يُهْمِلُ مَا لَمْ يَبْلُغْ فِيهِ الْيَمَنِيَّ وَيَبْتَدِئُ مِنْ رُكْنِ الْحِجْرِ.

(وَمَنْ طَافَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ أَوْ بِقُرْبٍ مِنْ ظُلَّةِ الْمَسْجِدِ) أَوْ مِنْ ظُلَّتِهِ (وَإِنْ بِلَا مُزَاحِمَةٍ أَجْزَاهُ) عَلَى خِلَافٍ مَرَّ، وَإِنْ أُخْلِيَ الْمَطَافُ لِلنِّسَاءِ وَدَفَعُوا الرِّجَالَ