الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٨، لَا إنْ طَافَ مِنْ خَلْفِهِ، وَمَنْ شَكَّ فِيهِ بَنَى عَلَى مَا تَيَقَّنَ حتَّى يُتِمَّ سَبْعًا ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يُعِيدَهُ عَلَى الْيَقِينِ، وَالْأَوَّلُ نَفْلٌ وَلَا يُجْزِي فِيهِ التَّنْكِيسُ، وَمَنْ طَافَ سَبْعًا ثُمَّ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ مِنْ أُسْبُوعٍ آخَرَ ، ................................
------------------------------------------------
طَافُوا مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ أَوْ مِنْ الظُّلَّةِ وَجَازَ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يُخَلَّ لَهُنَّ، (لَا إنْ طَافَ مِنْ خَلْفِهِ) خَلْفِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَائِفٌ بِالْمَسْجِدِ لَا بِالْكَعْبَةِ، وَكَلَامُهُ صَرِيحٌ فِي تَسْمِيَةِ مَا زِيدَ عَلَى الْمَسْجِدِ الْقَدِيمِ الدَّائِرِ بِالْكَعْبَةِ مَسْجِدًا، وَهُوَ مَسْجِدٌ تَحْقِيقًا لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ الْقَدِيمِ الَّذِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي مُرَاعَاةُ الْقَدِيمِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الدَّائِرِ بِهِ مِثْلُ أَنْ يُرَاعِيَ الدُّخُولَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فِي الْقَدِيمِ.
(وَمَنْ شَكَّ فِيهِ بَنَى عَلَى مَا تَيَقَّنَ حتَّى يُتِمَّ سَبْعًا ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يُعِيدَهُ عَلَى الْيَقِينِ، وَالْأَوَّلُ نَفْلٌ)، وَكَذَا فِي الصَّلَاةِ، وَلَهُ أَنْ يَقْطَعَهُ وَيَسْتَأْنِفَ، وَقِيلَ: يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ وَيُجْزِيهِ، وَهَذَا فِي الصَّلَاةِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الطَّوَافِ لِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ يَقْوَى بِسُجُودِ السَّهْوِ بِخِلَافِهِ فِي الطَّوَافِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّ مَنْ طَافَ لِلزِّيَارَةِ سِتًّا وَأَصَابَ أَهْلَهُ أَوْ الصَّيْدَ قَبْلَ إعَادَةِ السَّابِعِ فَسَدَ حَجُّهُ، وَأَنَّ هُنَاكَ قَوْلًا مَتْرُوكًا هُوَ تَمَامُ حَجِّهِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ، قُلْتُ: وَلِعَطَاءٍ، وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ: أَحْسَبُ أَنَّهُ لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّوَافِ ثُمَّ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ طَافَ سِتَّةً رَكَعَ وَطَافَ ثَمَانِيَةً ثُمَّ طَافَ لِلْفَرِيضَةِ سَبْعًا بِلَا زَيْدٍ وَلَا نَقْصٍ، وَأَنَّ مَنْ طَافَ ثَمَانِيَةً ثُمَّ ذَكَرَ خَرَجَ وَرَكَعَ وَطَافَ سِتَّةً، وَرَكَعَ وَرَجَعَ وَطَافَ لِنُسُكِهِ سَبْعًا.
(وَلَا يُجْزِي فِيهِ التَّنْكِيسُ) لِكُلِّهِ أَوْ لِبَعْضِهِ وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، (وَمَنْ طَافَ سَبْعًا ثُمَّ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا (مِنْ أُسْبُوعٍ آخَرَ ثُمَّ