شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩

ثُمَّ ذَكَر أَنَّهُ كُرِهَ الْجَمْعُ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ خَرَجَ مِنْ حِينِهِ وَرَكَعَ ثُمَّ يَعُودُ فَيُتِمُّ الْبَاقِيَ مِنْ الْآخِرِ ثُمَّ يَرْكَعُ. وَقِيلَ: إنْ طَافَ ثَمَانِيَةً زَادَ تَاسِعًا وَخَرَجَ لِلرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُتِمُّ خَمْسَةً ثُمَّ يَرْكَعُ، وَكَذَا يَفْعَلُ إنْ كَانَ الزَّائِدُ غَيْرَ وِتْرٍ يُصَيِّرُهُ وِتْرًا ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهِ حتَّى يُتِمَّ ثُمَّ يَرْكَعَ

------------------------------------------------

ذَكَر أَنَّهُ كُرِهَ الْجَمْعُ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ) أَوْ جَهِدَ ثُمَّ عَلِمَ بِالْكَرَاهَةِ أَوْ تَعَمَّدَهَا وَنَدِمَ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ تَذَّكَّر أَنَّ الْجَمْعَ فِي الْعَمْدِ فَلَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّذَكُّرِ فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تُتَصَوَّرُ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ، وَالرُّكُوعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَهُمَا فِي صُورَةِ الْعَمْدِ، وَذَكَرَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ زَادَ فِي صُورَةِ السَّهْوِ أَوْ لَمْ يَنْسَ كَرَاهَةَ الْجَمْعِ، (خَرَجَ مِنْ حِينِهِ وَرَكَعَ) لِلْأَوَّلِ (ثُمَّ يَعُودُ فَيُتِمُّ الْبَاقِيَ مِنْ الْآخِرِ ثُمَّ يَرْكَعُ) لِلثَّانِي وَهَكَذَا، سَوَاءٌ كَانَ الزَّائِدُ وِتْرًا أَوْ شَفْعًا وَاَلَّذِي يُجْزِيهِ لِحَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ، أَوْ لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ الْمَقْرُونَيْنِ، أَوْ لِنَذْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ هُوَ الْأَوَّلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلَزِمَهُ أَوْ تَأَكَّدَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ لِشُرُوعِهِ فِيهِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ الطَّوَافُ الْوَاحِدُ أُسْبُوعًا وَالسَّعْيُ الْوَاحِدُ سَبْعًا لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ فَكَانَ خَلَلٌ فِي سَعْيِهِ أَوْ طَوَافِهِ مُوجِبٌ لِلدَّمِ، لَزِمَهُ دَمٌ وَاحِدٌ عَنْ سَعْيِهِمَا، وَدَمٌ وَاحِدٌ عَنْ طَوَافِهِمَا.

(وَقِيلَ: إنْ طَافَ ثَمَانِيَةً زَادَ تَاسِعًا وَخَرَجَ لِلرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُتِمُّ خَمْسَةً ثُمَّ يَرْكَعُ، وَكَذَا يَفْعَلُ إنْ كَانَ الزَّائِدُ) مَعَ مَا سَبَقَهُ (غَيْرَ وِتْرٍ يُصَيِّرُهُ وِتْرًا ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهِ حتَّى يُتِمَّ ثُمَّ يَرْكَعَ)، مِثْلُ أَنْ يَطُوفَ عَشَرَةً فَإِنَّهُ يَزِيدُ حَادِيَ عَشَرَ وَيَخْرُجُ لِلرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُتِمُّ ثَلَاثَةً ثُمَّ يَرْكَعُ، وَإِنْ طَافَ اثْنَيْ عَشَرَ زَادَ ثَالِثَ عَشَرَ وَخَرَجَ لِلرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُتِمُّ وَاحِدًا وَيَرْكَعُ، وَإِنْ كَانَتْ أَشْوَاطُهُ بِالزِّيَادَةِ وِتْرًا كَتِسْعٍ خَرَجَ لِلرَّكْعَتَيْنِ بِلَا زِيَادَةٍ وَرَجَعَ لِلْإِتْمَامِ وَرَكَعَ كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا يُجْزِيهِ لِلْحَجِّ أَوْ لِلْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ الْمَقْرُونَيْنِ أَوْ لِلنَّذْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوَّلُ الطَّوَافَيْنِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.