شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠

وَقِيلَ: إنْ طَافَ ثَمَانِيَةً رَكَعَ وَزَادَ سِتًّا ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْتَأْنِفُ سَبْعًا ثُمَّ يَرْكَعُ، وَإِنْ طَافَ سِتًّا فَرَكَعَ زَادَ وَاحِدًا وَرَكَعَ ثُمَّ سَبْعًا ثُمَّ يَرْكَعُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ الْحَجَرَ فِي طَوَافِهِ بِلَا زِحَامٍ أَسَاءَ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ دَمٌ كَتَارِكِ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَمَحِلُّهُمَا الْحَرَمُ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ لِصِحَّتِهِمَا الْمَقَامُ فَقَطْ، .................................................

------------------------------------------------

(وَقِيلَ إنْ طَافَ ثَمَانِيَةً) أَوْ تِسْعَةً أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ الْإِفْرَادِ وَالْإِشْفَاعِ (رَكَعَ وَزَادَ سِتًّا) فِي مِثَالِ الثَّمَانِيَةِ، وَخَمْسًا فِي مِثَالِ التِّسْعَةِ، وَهَكَذَا يَزِيدُ مَا بَقِيَ لَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ (ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْتَأْنِفُ سَبْعًا) بِلَا زَيْدٍ وَلَا نَقْصٍ (ثُمَّ يَرْكَعُ)، وَيُجْزِيهِ فِي هَذَا الْقَوْلِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِلنَّذْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ السَّبْعَةُ الْأَخِيرَةُ، (وَإِنْ طَافَ سِتًّا) سَهْوًا (فَرَكَعَ زَادَ وَاحِدًا وَرَكَعَ ثُمَّ سَبْعًا ثُمَّ يَرْكَعُ)، وَتُجْزِيهِ هَذِهِ السَّبْعَةُ الْأَخِيرَةُ، وَكَذَا إنْ طَافَ خَمْسًا وَرَكَعَ زَادَ اثْنَيْنِ وَرَكَعَ ثُمَّ سَبْعًا وَرَكَعَ، وَقِيلَ فِي صُورَةِ الزِّيَادَةِ كُلِّهَا: إنَّهُ يَرْكَعُ لِلسَّبْعَةِ وَيُلْغِي الزِّيَادَةَ، وَفِي صُورَةِ النُّقْصَانِ يَزِيدُ مَا بَقِيَ فَقَطْ وَيَرْكَعُ، وَسَوَاءٌ طَوَافُ الْفَرْضِ وَطَوَافُ النَّفْلِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ أَنْ يَطُوفَ أُسْبُوعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ وَيَرْكَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَعَلَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ مَنْعًا.

(وَمَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ الْحَجَرَ فِي طَوَافِهِ) بِأَنْ مَضَى طَوَافُهُ كُلُّهُ وَلَمْ يَسْتَلِمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَمْدًا (بِلَا زِحَامٍ أَسَاءَ، وَقِيلَ:) أَسَاءَ وَ (لَزِمَهُ دَمٌ)، وَأَمَّا تَرْكُهُ لِلزِّحَامِ أَوْ لِلسَّهْوِ فَلَا إسَاءَةَ فِيهِ وَلَا دَمَ، وَلَا يَلْزَمُ فِي حَالِ الزِّحَامِ اسْتِلَامُهُ بِنَحْوِ عَصًا (كَ) لُزُومِ الدَّمِ (تَارِكِ الرَّكْعَتَيْنِ) الْمَسْنُونَتَيْنِ (خَلْفَ الْمَقَامِ، وَمَحِلُّهُمَا الْحَرَمُ)، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُ وَتَرَكَهُمَا فَدَمٌ (وَلَمْ يُشْتَرَطْ لِصِحَّتِهِمَا الْمَقَامُ فَقَطْ)، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ