الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥١وَقِيلَ: مَنْ تَرَكَهُمَا حتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ رَكَعَهُمَا مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ فَحَيْثُ كَانَ، وَإِنْ أَتَى مَنْزِلَهُ أَهْدَى شَاةً.
رَكْعَتَا طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَطَوَافِ الْحَجِّ الْوَاجِبَيْنِ أَوْ غَيْرِ الْوَاجِبَيْنِ، وَأَمَّا رَكْعَتَا الطَّوَافِ الَّذِي لَيْسَ لِعُمْرَةٍ وَلَا حَجٍّ فَتَرَكَهُ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الدَّمُ لِتَرْكِ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ غَيْرِ الْوَاجِبَيْنِ، وَصَلَاةُ الْفَرِيضَةِ تُغْنِي عَنْ رَكْعَتَيْ طَوَافِ التَّطَوُّعِ، وَلَا دَمَ بِتَرْكِ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ.
وَقِيلَ: مَنْ تَرَكَهُمَا حتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ رَكَعَهُمَا مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ فَحَيْثُ كَانَ اسْتَدَلَّ لَهُ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَرَكَعَ فَلَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ﴾، فَأَطْلَقَ الرُّكُوعَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَكَانٍ دُونَ آخَرَ، (وَإِنْ) جَامَعَ أَوْ أَصَابَ صَيْدًا أَوْ (أَتَى مَنْزِلَهُ) أَوْ بَلَغَ قَرْيَتَهُ أَوْ مِصْرَهُ أَوْ سُوَرَهَا - إنْ كَانَ لَهَا سُوَرٌ - وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ دَارِهِ، وَكَذَا إنْ بَلَغَ الْأَجِنَّةَ الْمُتَّصِلَةَ إنْ كَانَ سَاكِنًا فِي جِنَانٍ مِنْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحِلُّهُ إلَّا مُنْفَرِدًا اعْتَبَرَ نَفْسَ مَحِلِّهِ دَارًا أَوْ بَيْتًا (أَهْدَى شَاةً) وَفَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ، كَذَا إنْ بَلَغَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَوَاضِعِ وَاِتَّخَذَهُ وَطَنًا لَزِمَتْهُ شَاةٌ وَفَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ، وَهَكَذَا اتِّخَاذُ مَوْضِعٍ وَصَلَهُ وَطَنًا كَوُصُولِ وَطَنِهِ الْأَوَّلِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ لَزِمَ فِيهَا حُكْمٌ عَلَى وُصُولِ الْوَطَنِ وَفِي
التَّاجِ لَزِمَ بِتَرْكِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ دَمٌ وَإِعَادَةُ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ.
[قَالَ] مَحْبُوبٌ: إنْ اعْتَمَرَ لَزِمَهُ دَمٌ وَإِنْ أَفْرَدَ لَزِمَهُ حَجٌّ قَابِلًا لَا دَمٌ وَلَا إعَادَةُ الطَّوَافِ؛ وَقِيلَ: يُعِيدُهُ، وَالرُّكُوعَ وَالسَّعْيَ وَيَذْبَحُ، وَقِيلَ: بَدَنَةً إنْ وَطِئَ وَحَجُّهُ تَامٌّ، وَقِيلَ: فَاسِدٌ، وَيُعِيدُهُ قَابِلًا، وَإِنْ رَكَعَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ