شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣

وَلَزِمَ تَارِكًا سَعْيًا وَخَاتَمًا بِالصَّفَا عَلَى سِتَّةٍ دَمٌ إنْ أَحَلَّ، وَسُنَّ التَّرْتِيبُ فِيهِ كَمَا مَرَّ، وَالْإِرْمَالُ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ، وَمَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَكْثَرَهُ وَأَحَلَّ لَزِمَهُ أَيْضًا، وَيُطْعِمُ بِكُلِّ شَوْطٍ تَارِكُ الْأَقَلِّ مِسْكِينًا.

------------------------------------------------

يَطُوفَ تَامًّا لَزِمَهُ الْحَجُّ قَابِلًا.

وَقِيلَ: يَرْجِعُ وَيَطُوفُ تَامًّا وَلَا عَلَيْهِ إلَّا إنْ جَامَعَ أَوْ أَصَابَ صَيْدًا فَالْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، وَرُخِّصَ فِي دَمٍ وَتَمَامِ حَجٍّ لِتَارِكِهِ، وَمَنْ طَافَ الْفَرْضَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَرَكَعَ وَقَصَّرَ وَجَامَعَ قَبْلَ أَنْ يَسْعَى قَبْل الْغُرُوبِ أَعَادَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ لِوَطْئِهِ وَدَمٌ لِتَقْصِيرِهِ قَبْلَ السَّعْيِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يُجَامِعْ أَحَدَهُمَا بَعْدَهُ وَذَبَحَ أَيْضًا، وَإِنْ قَصَّرَ قَبْلَ الطَّوَافِ وَجَامَعَ بَعْدَ التَّقْصِيرِ أَوْ قَبْلَهُ رَجَعَ إلَى الْمِيقَاتِ فَيُهِلُّ بِعُمْرَتِهِ وَيَقْضِي الَّتِي جَامَعَ فِيهَا إنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ الْأَشْهُرِ.

(وَلَزِمَ تَارِكًا سَعْيًا) كُلَّهُ (وَخَاتَمًا بِالصَّفَا عَلَى سِتَّةٍ) أَوْ تَارِكَ بَعْضٍ مِنْ شَوْطِهِ كَرُجُوعٍ مِنْ جَانِبِ الصَّفَا أَوْ الْمَرْوَةِ قَبْلَ وُصُولِهِ، وَكَابْتِدَاءٍ مِمَّا يَلِي الصَّفَا وَانْفَصَلَ عَنْهُ لَا مِنْهُ (دَمٌ)، وَقِيلَ: بَدَنَةٌ (إنْ أَحَلَّ)، وَإِلَّا سَعَى إنْ كَانَ تَارِكًا وَأَتَمَّ الشَّوْطَ السَّابِعَ خَاتَمًا عَلَى سِتَّةٍ بِالصَّفَا، (وَسُنَّ التَّرْتِيبُ فِيهِ كَمَا مَرَّ) وَالْمُوَالَاةُ، وَلَا تُتْرَكُ إلَّا لِمُهِمٍّ، وَيَبْنِي عَلَى مَا سَعَى، وَإِنْ لَمْ يُوَالِ وَخَرَجَ مِنْ الْمَحَلِّ عَبَثًا أَعَادَ، (وَالْإِرْمَالُ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ، وَمَنْ تَرَكَهُ) أَيْ الْإِرْمَالَ (أَوْ أَكْثَرَهُ وَأَحَلَّ لَزِمَهُ أَيْضًا) دَمٌ، وَإِنْ لَمْ يُحِلَّ أَعَادَ السَّعْيَ وَأَرْمَلَ فِيهِ كُلِّهِ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ.

(وَيُطْعِمُ بِكُلِّ شَوْطٍ تَارِكُ) الْإِرْمَالِ (الْأَقَلِّ) بِأَنْ تَرَكَ مَثَلًا الْإِرْمَالَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْوَاطٍ (مِسْكِينًا)، وَمَنْ تَرَكَ الْإِرْمَالَ فِي أَرْبَعَةٍ أَوْ فِي ثَلَاثَةٍ وَنِصْفِ الرَّابِعِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَدَمٌ، وَذَلِكَ مُرَادٌ بِقَوْلِهِ: أَوْ أَكْثَرَ، مُرِيدًا بِالْأَكْثَرِ الْكَثِيرَ وَهُوَ النِّصْفُ فَصَاعِدًا، وَتَرْكُ الْإِرْمَالِ فِي ثُلُثٍ مِنْ شَوْطٍ أَوْ أَقَلَّ كَتَرْكِهِ