شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤

وَمَنْ تَذَكَّرَ قِيلَ فِي سَعْيِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَطَعَهُ وَرَكَعَ وَبَنَى، وَإِنْ بَعْدَ تَمَامِهِ صَلَّى وَلَا عَلَيْهِ وَإِنْ تَذَكَّرَهُ بِمِنًى رَكَعَ فِيهِ، وَإِنْ جَامَعَ قَبْلَ السَّعْيِ ذَبَحَ وَتَمَّ حَجُّهُ .............................

------------------------------------------------

فِي الشَّوْطِ كُلِّهِ إلَّا مَا قَلَّ جِدًّا بِلَا عَمْدٍ، كَذَا أَقُولُ، لِأَنَّ السُّنَّةَ اسْتِغْرَاقُ مَا بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ بِالْإِرْمَالِ.

(وَمَنْ تَذَكَّرَ قِيلَ فِي سَعْيِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ) رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ (قَطَعَهُ وَرَكَعَ وَبَنَى)، وَلَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَقْطَعْهُ وَصَلَّى بَعْدَ تَمَامِهِ وَكُرِهَ لَهُ هَذَا، (وَإِنْ) تَذَكَّرَ (بَعْدَ تَمَامِهِ صَلَّى وَلَا عَلَيْهِ) لَا كَرَاهَةَ كَمَا لَا دَمَ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ لَا تَكُونُ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ، وَالْجَهْلُ عَمْدٌ.

(وَإِنْ تَذَكَّرَهُ) أَيْ عَدَمَ الرُّكُوعِ (بِمِنًى) فِي رُجُوعِهِ إلَى مِنًى بَعْدَ الطَّوَافِ أَوْ قَبْلَ مِنًى (رَكَعَ فِيهِ) أَيْ فِي مِنًى أَوْ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ لِأَنَّ أَلِفَه لَامُ الْكَلِمَةِ، أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ لَامِهَا وَلَيْسَ عَلَامَةَ تَأْنِيثٍ، وَإِذَا أُنِّثَ فَبِتَأْوِيلِ الْبُقْعَةِ، (وَإِنْ جَامَعَ قَبْلَ السَّعْيِ ذَبَحَ)، وَقِيلَ: عَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وَإِذَا قَالُوا: لَزِمَهُ دَمٌ أَوْ ذَبْحٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ الْمُطْلَقَةِ أَجْزَأَهُ شَاةٌ، وَإِنْ أَنْسَكَ بِغَيْرِهِمَا مِمَّا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا فَأَحْسَنُ (وَتَمَّ حَجُّهُ)، وَقِيلَ: فَسَدَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ كَالزِّيَارَةِ.

وَفِي التَّاجِ: إنْ ذَكَرَ عِنْدَ الصَّفَا أَنَّهُ سَعَى ثَمَانِيَةً رَجَعَ إلَى الْمَرْوَةِ فَيَنْصَرِفُ عَنْهَا وَيُقَصِّرُ وَلَا عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ، وَمَنْ بَدَأَ بِهَا وَخَتَمَ بِالصَّفَا وَقَصَّرَ فَدَمٌ وَإِعَادَةُ سَعْيٍ، وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ أَعَادَ وَلَا دَمَ وَيُعِيدُ شَوْطًا وَاحِدًا، وَقِيلَ: إنْ نَسِيَ الرَّكْعَتَيْنِ حتَّى بَلَغَ مِنًى فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُمَا، وَمَنْ زَادَ عَلَى سَبْعَةٍ وَذَكَرَ الصَّفَا رَجَعَ لِلْمَرْوَةِ وَخَتَمَ بِهَا وَلَا عَلَيْهِ، فَإِنْ جَاوَزَ الْأَخْضَرَ وَرَمَلَ بَلَغَ الصَّفَا ثُمَّ رَجَعَ