شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

وَمَنْ فَاتَهُ رَمْيُ الْكُبْرَى يَوْمَ النَّحْرِ ذَبَحَ شَاةً ، .....................

------------------------------------------------

قَالَ] أَبُو مُعَاوِيَةَ: مَنْ بَاتَ بِهَا بَعْدَ الزِّيَارَةِ أَوْ قَبْلَهَا ذَبَحَ وَلَا يَشْرَبُ قِيلَ: فِي الطَّرِيقِ إلَّا إنْ أَجْهَدَهُ الْعَطَشُ، وَلَهُ مُبَايَعَةٌ بِمِنًى، وَإِنْ أَصْبَحَ بِمَكَّةَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ جَازَ، وَإِنْ كَانَ لَا لِذَلِكَ فَدَمٌ، وَإِنْ نَامَ فِي مَحْمَلٍ أَوْ عَلَى جَمَلٍ يَسِيرُ فَلَا عَلَيْهِ.

وَعَنْ مَحْبُوبٍ: إنْ غَلَبَتْ الزَّائِرَ عَيْنَاهُ فَلَا عَلَيْهِ، وَمَنْ وَضَعَ جَنْبَهُ وَلَوْ فِي مَحْمَلٍ أَوْ أَرْضٍ فَنَعَسَ فَلْيَذْبَحْ، وَقِيلَ: إنْ نَعَسَ مُنْتَظِرًا لِأَصْحَابِهِ بِمَكَّةَ أَوْ فِي مَحْمَلٍ لَا مُتَعَمِّدًا لِلنَّوْمِ فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ سَارَ وَانْقَطَعَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَوْ بَعْضُهُمْ فَنَامَ يَنْتَظِرُهُمْ، فَإِنْ تَعَدَّى عُمْرَانَ مَكَّةَ فَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَصْنَعُ مَعْرُوفًا، وَقِيلَ: يَتُوبُ وَلَا عَلَيْهِ فِي النِّسْيَانِ أَوْ الِاضْطِجَاعِ بِلَا نَوْمٍ

وَلَوْ عَمْدًا، وَقِيلَ: مَنْ نَامَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى كُلَّ لَيْلَةٍ ثُلُثًا أَوْ نِصْفًا أَوْ رُبْعًا فَلَيْسَ بَائِتًا، وَإِنْ بَاتَ أَكْثَرَ فَقِيلَ: بَائِتٌ، قَالَ الشَّيْخُ عَنْ (الْأَثَرِ): إنْ قَالَ: إنْ بِتِّ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَلَمْ يَقُلْ: هَذِهِ اللَّيْلَةَ، قَالَ: مَنْ قَالَ إنْ بَاتَتْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ فَهُوَ مَبِيتٌ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ، وَإِنْ نَعَسَ نَهَارًا فَفِي الزِّيَارَةِ كَاللَّيْلِ لَا فِي غَيْرِهَا، وَالنَّوْمُ بَعْدَهَا بِمَكَّةَ مَكْرُوهٌ، وَفِي تَحْرِيمِهِ الْوَقْفُ، وَكَذَا بَعْدَ الْوَدَاعِ، وَالنَّوْمُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا سَوَاءٌ.

وَإِنَّمَا جَاءَ الْأَثَرُ فِي الدَّمِ بَعْدَهَا، وَقِيلَ: كَذَلِكَ قَبْلَهَا، وَمَنْ نَامَ بِمَكَّةَ وَانْتَبَهَ لَيْلًا فَمَضَى لِمِنًى فَأَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ مِنًى لَزِمَهُ دَمٌ، وَمَنْ تَعَدَّى الْبُيُوتَ فَنَامَ فَلَا عَلَيْهِ، وَحَفِظَ أَبُو مُوسَى: أَنَّ حَدَّ مَكَّةَ مُفْتَرَقُ الطَّرِيقَيْنِ طَرِيقِ الْعِرَاقِ وَطَرِيقِ مِنًى، فَإِنْ نَامَ قَبْلَ مُفْتَرَقِهِمَا إلَى جِهَةِ مَكَّةَ فَدَمٌ إنْ أَصْبَحَ.

(وَمَنْ فَاتَهُ) جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ غَلَطًا أَوْ عَمْدًا أَوْ لِمَانِعٍ مَا (رَمْيُ الْكُبْرَى) وَهِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ (يَوْمَ النَّحْرِ ذَبَحَ شَاةً)، وَقِيلَ: إنْ أَدْرَكَهُ أَوْ تَذَكَّرَهُ لَيْلًا رَمَى فِيهِ، وَقِيلَ: إنَّهُ يَرْمِي مِنْ الْغَدِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ إلَّا