شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧

وَإِنْ فِي الْيَوْمَيْنِ الْأَوْسَطَيْنِ أَبْدَلَهُ فِي الثَّالِثِ بِحَصَى الْأَيَّامِ وَلَا عَلَيْهِ. وَفِي وُجُوبِ تَرْتِيبِ الْعَقَبَاتِ خِلَافٌ، وَمَنْ فَاتَهُ كُلُّهُ لَزِمَهُ بِكُلِّ جَمْرَةٍ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ فَتِلْكَ تِسْعَةٌ ........

------------------------------------------------

بِخُرُوجِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ بِالنَّفْرِ (وَإِنْ) فَاتَهُ رَمْيُ الْجِمَارِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا أَوْ بَعْضِ حَصَى الْجَمْرَةِ الْوَاحِدَةِ أَوْ بَعْضِ حَصَى الِاثْنَتَيْنِ أَوْ بَعْضِ حَصَى الثَّلَاثَةِ جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ غَلَطًا أَوْ عَمْدًا أَوْ لِمَانِعٍ مَا (فِي الْيَوْمَيْنِ الْأَوْسَطَيْنِ أَبْدَلَهُ فِي الثَّالِثِ بِحَصَى الْأَيَّامِ) الَّذِي أَعَدَّ أَوْ بِغَيْرِهِ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِ)، وَإِنْ نَفَرَ فِي الثَّانِي لَزِمَهُ دَمٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَوَى النَّفْرَ فِي الثَّانِي، وَإِنْ نَدِمَ عَلَى نَوَاهُ وَزَادَ الثَّالِثَ أَبْدَلَهُ فِيهِ، وَكَيْفِيَّةُ الرَّمْيِ أَنْ يَرْمِيَ بَعْدَ الزَّوَالِ، قِيلَ: أَوْ قَبْلَهُ لِمَا مَضَى عَلَيْهِ مِنْ الْأَيَّامِ ثُمَّ يَرْمِيَ بَعْدَهُ لِيَوْمِهِ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يَرْمِيَ كُلَّ جَمْرَةٍ ذَهَبَ إلَيْهَا بِحَصَاهَا مِنْ مَا مَضَى وَإِنْ فِي الْأَوَّلِ أَبْدَلَهُ فِي الثَّانِي، أَوْ فِي الثَّانِي أَبْدَلَهُ فِي الثَّالِثِ، وَقِيلَ: مَتَى تَذَكَّرَ أَوْ أَدْرَكَ وَلَوْ لَيْلًا مَا لَمْ تَخْرُجْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَتَقَدَّمَ غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَرْمِي لَيْلًا إلَّا خَائِفٌ أَوْ ضَعِيفٌ، لَكِنَّهُ فِي غَيْرِ النِّسْيَانِ وَالْفَوَاتِ، وَإِنْ تَرَكَ الْأَوَّلَ إلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَمَاهُ فِيهِ، وَإِذَا أَرَادَ رَمْيَ سَابِقٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ رَمَى بِتَرْتِيبِ الْأَيَّامِ وَيَرْمِي لِيَوْمِهِ آخَرَ، أَوْ إنْ تَذَكَّرَ أَوْ تَابَ بَعْدَ رَمْيٍ لِيَوْمِهِ رَمَى لِمَا سَبَقَهُ وَلَا عَلَيْهِ.

(وَفِي وُجُوبِ تَرْتِيبِ الْعَقَبَاتِ) أَيْ الْجَمَرَاتِ، سَمَّاهُنَّ الْعَقَبَاتِ تَغْلِيبًا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ (خِلَافٌ) فَمَنْ أَوْجَبَهُ أَلْزَمَ غَيْرَ الْمُرَتِّبِ مَا أَلْزَمَ التَّارِكَ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ، (وَمَنْ فَاتَهُ كُلُّهُ لَزِمَهُ بِكُلِّ جَمْرَةٍ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ فَتِلْكَ تِسْعَةٌ) أَثْبَتَ التَّاءَ مَعَ أَنَّ الْمَعْدُودَ مُؤَنَّثٌ وَهُوَ شَاةٌ بِنَاءً عَلَى لُغَةِ مَنْ يُذَكِّرُ الْعَدَدَ مَعَ تَذْكِيرِ الْمَعْدُودِ وَيُؤَنِّثُهُ مَعَ تَأْنِيثِهِ، أَوْ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إثْبَاتِ