شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦١

وَإِنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ مَعَهُ أَعَادَهُ، وَإِنْ فَاتَهُ أَهْدَى قِيلَ: شَاةً، وَإِنْ نَسِيَ وَاحِدَةً أَوْ ضِعْفَهَا أَعَادَ ذَلِكَ، وَقِيلَ؛ رَمْيَ حَصَاةٍ أَوْ حَصَاتَيْنِ

------------------------------------------------

أَوْ عَدَّ ثَلَاثًا فِي رَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ رَمَيَاتٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ لَزِمَهُ عِنْدِي مَا يَلْزَمُ مَنْ تَرَكَ حَصَاةً أَوْ حَصَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَهَكَذَا بِحَسَبِ مَا جَمَعَ فِي رَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ إذْ لَمْ يَذْكُرْ مَا ذَكَرَ الشَّيْخُ مِنْ لُزُومِ دَمٍ إذَا عَدَّ مَا جَمَعَ فِي رَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ رَمْيَتَيْنِ مَثَلًا، فَعُلِمَ مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ لِذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ إدْخَالَهُ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ السَّابِقِ فِي تَرْكِ حَصَاةٍ مَثَلًا، وَوَجْهُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ قَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ بِتَرْكِ رَمْيَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ مَثَلًا وَبِاعْتِقَادِ أَنَّ رَمْيَ حَصَاتَيْنِ بِمَرَّةٍ مَعْدُودٌ بِرَمْيَتَيْنِ.

(وَإِنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الرَّمْيِ أَيْ حِينَ الرَّمْيِ (أَعَادَهُ) أَيْ أَعَادَ الرَّمْيَ بِتَكْبِيرٍ، (وَإِنْ فَاتَهُ) أَيْ فَاتَهُ التَّكْبِيرُ الْمَأْمُورُ بِإِعَادَتِهِ مَعَ الرَّمْيِ أَوْ فَاتَهُ إعَادَهُ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الدَّالِ، أَوْ فَاتَهُ الرَّمْيُ الْمَأْمُورُ بِإِعَادَتِهِ مَعَ التَّكْبِيرِ (أَهْدَى قِيلَ: شَاةً)، وَقِيلَ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ التَّكْبِيرِ، وَلَا إهْدَاءَ، وَوَقْتُ فَوْتِ التَّكْبِيرِ وَقْتُ فَوْتِ الرَّمْيِ، وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِيهِ وَمَا هُوَ الْأَشْهَرُ وَالْأَصَحُّ، وَيُتَصَوَّرُ فَوَاتُ رَمْيِ بَعْضِ الْجِمَارِ أَوْ بَعْضِ حَصَيَاتِ جَمْرَةٍ أَوْ تَدَارُكُ إعَادَةِ الرَّمْيِ بِتَكْبِيرٍ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ بَعْدَ مَا فَعَلَ النَّقْصَ الْآخَرَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ تَارِكِ الْجِمَارِ أَوْ بَعْضِهَا أَوْ بَعْضِ حَصَيَاتِ جَمْرَةٍ.

(وَإِنْ نَسِيَ) تَكْبِيرَةً (وَاحِدَةً أَوْ ضِعْفَهَا) أَوْ ثَلَاثًا (أَعَادَ ذَلِكَ) أَيْ الرَّمْيَ الَّذِي تَرَكَ فِيهِ الْكَثِيرَ وَلَوْ تَذَكَّرَ بَعْدَ حِينِهِ، وَلَا يُجْزِيهِ صُنْعُ مَعْرُوفٍ، (وَقِيلَ:) يُعِيدُ (رَمْيَ حَصَاةٍ أَوْ حَصَاتَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (بِهِ) أَيْ بِالتَّكْبِيرِ