الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥خَاتِمَةٌ سُنَّ لِمَنْ أَرَادَ الِانْصِرَافَ مِنْ مَكَّةَ أَنْ يَأْتِيَ الْبَيْتَ وَيَطُوفَ بِهِ سَبْعًا لِلْوَدَاعِ، ..........
------------------------------------------------
خَاتِمَةٌ فِي الْوَدَاعِ (سُنَّ لِمَنْ أَرَادَ الِانْصِرَافَ مِنْ مَكَّةَ أَنْ يَأْتِيَ الْبَيْتَ وَيَطُوفَ بِهِ سَبْعًا لِلْوَدَاعِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَتُكْسَرُ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ وَادَعَ كَقَاتَلَ قِتَالًا، وَإِنَّمَا يَطُوفُ لِلْوَدَاعِ إذَا قَضَى أَشْغَالَهُ عَلَى بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَعَزَمَ عَلَى الِانْصِرَافِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ شُغْلٌ، وَلَا وَدَاعَ عَلَى مَكِّيٍّ وَلَا عَلَى قَادِمِ أَوْطَانِ مَكَّةَ، وَلَا عَلَى الْمُجَاوِرِ بِهَا، وَلَا عَلَى خَارِجٍ إلَى التَّنْعِيمِ لِيَعْتَمِرَ، وَلَا عَلَى مُعْتَمِرٍ خَرَجَ مِنْ فَوْرِهِ، قَالَ فِي (الْقَوَاعِدِ): وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْإِجْمَاعَ مِنْ النَّاسِ عَلَى أَنَّ الْمَكِّيَّ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَهِيَ الزِّيَارَةُ، كَمَا أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَمِرِ إلَّا طَوَافُ الْقُدُومِ، كَذَا قَالَ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِصِحَّةِ ذَلِكَ الْإِجْمَاعِ إذْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّ عَلَى الْمَكِّيِّ طَوَافَ الْوَدَاعِ، وَلَعَلَّهُ اسْتَعْمَلَ الزَّعْمَ فِي الصِّحَّةِ، أَوْ لَعَلَّ النُّسْخَةَ لَيْسَ عَلَيْهِ