الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦وَلَزِمَ بِتَرْكِهِ دَمٌ، ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يَأْتِيَ زَمْزَمَ وَيَشْرَبَ مِنْهُ وَيَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَقُولَ مَا قَالَ عِنْدَ الْعُمْرَةِ وَالزِّيَارَةِ مِنْ الدُّعَاءِ، ثُمَّ يَرْجِعَ وَيَقُومَ بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ وَيَتَعَمَّدُ بِيُمْنَاهُ عَلَى أُسْكُفَّتِهِ حَيْثُ تَبْلُغُ يَدُهُ وَيَقْبِضَ بِيُسْرَاهُ عَلَى الْأَسْتَارِ .....
------------------------------------------------
طَوَافُ الْإِفَاضَةِ بِإِسْقَاطِ إلَّا، فَيَكُونُ الزَّعْمُ مُسْتَعْمَلًا فِيمَا بَطَلَ لِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: إنَّ عَلَى الْمَكِّيِّ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ كَمَا عَلَى غَيْرِهِ بَلْ هُوَ الْأَكْثَرُ الْمَشْهُورُ.
(وَلَزِمَ بِتَرْكِهِ دَمٌ) وَاحِدٌ لِلطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْهِ، وَرُخِّصَ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ إنْ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْحَرَمِ، وَقِيلَ: مَنْ تَرَكَ الْوَدَاعَ أَسَاءَ وَلَا دَمَ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ حُدُودِ مَكَّةَ تَارِكًا لَهُ لَزِمَهُ الدَّمُ، وَإِنْ نَسِيَهُ حتَّى خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ لَزِمَهُ، قَالَ الرَّبِيعُ: لَا بَأْسَ عَلَى مَرِيضٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَدَاعِ وَحَائِضٍ إنْ زَارَا أَنْ يَخْرُجَا بِلَا وَدَاعٍ.
(ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يَأْتِيَ زَمْزَمًا وَيَشْرَبَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ زَمْزَمَ، فَإِنَّهُ يُذَكَّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ بِئْرٌ، وَالْمُصَنِّفُ اسْتَعْمَلَ الْوَجْهَيْنِ، (وَيَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَيَقُولَ مَا قَالَ
عِنْدَ الْعُمْرَةِ وَالزِّيَارَةِ مِنْ الدُّعَاءِ): اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا، اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُك إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ (ثُمَّ يَرْجِعَ وَيَقُومَ بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ) الْأَسْوَدِ وَذَلِكَ الْمَقَامُ هُوَ الْمُلْتَزَم، (وَيَتَعَمَّدُ بِيُمْنَاهُ عَلَى أُسْكُفَّتِهِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْكَافِ وَشَدَّ الْفَاءِ أَيْ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ، أَيْ مَا يُقَالُ لَهُ عَتَبَةٌ فِي عُرْفِنَا، وَهُوَ مَا يَمْتَدُّ مِنْ الْأَرْضِ إلَى جِهَةِ السَّمَاءِ مِنْ الْبَابِ لِقَوْلِهِ: (حَيْثُ تَبْلُغُ يَدُهُ وَيَقْبِضَ بِيُسْرَاهُ عَلَى الْأَسْتَارِ) سُتُرِ الْكَعْبَةِ،