شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧

ثُمَّ يَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ وَيَدْعُوَ بِمَا فُتِحَ لَهُ، وَلَزِمَ بِتَرْكِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَإِنْ بَعْدَ الْوَدَاعِ دَمٌ، وَالْمَرْأَةُ فِي الْكُلِّ كَالرَّجُلِ، وَقِيلَ: إنْ طَافَتْ لَهُ وَلَمْ تَرْكَعْ فَحَاضَتْ وَانْصَرَفَتْ ثُمَّ وُطِئَتْ لَزِمَهَا دَمٌ، وَإِنْ رَكَعَتْ فِي الْحَرَمِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهَا، ........

------------------------------------------------

وَالْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ الْأَجْزَاءِ، فَإِنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ سِتْرٌ، (ثُمَّ يَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ) رَجَاءً لِلْبَرَكَةِ (وَيَدْعُوَ بِمَا فُتِحَ لَهُ)، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةَ حَالَ خُرُوجِهِ عَنْهَا حتَّى يَغِيبَ عَنْهَا وَلَمْ يَكُنْ يَرَاهَا، وَمَنْ خَرَجَ وَلَمْ يُوَدِّعْ رَجَعَ مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ أَصْحَابِهِ، وَإِنْ بَرَزَ بِهِمْ الْكَرَى وَبَاتَ بِذِي طَوًى رَجَعَ أَيْضًا، وَمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ خَارِجًا مِنْ الْمِيقَاتِ فَعَلَيْهِ الْوَدَاعُ، وَيُقَالُ لَهُ الصَّدَرُ.

(وَلَزِمَ بِتَرْكِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ) طَوَافِ الْوَدَاعِ (وَإِنْ بَعْدَ) طَوَافِ (الْوَدَاعِ دَمٌ) إنْ لَمْ يَرْجِعْ حتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ قَوْلَانِ فِي الْعَمْدِ وَالنِّسْيَانِ، وَقِيلَ: إنْ نَسِيَ رَجَعَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَرَكَعَ إلَّا إنْ جَاوَزَ مَكَّةَ وَقِيلَ: الْحَرَمَ، (وَالْمَرْأَةُ فِي الْكُلِّ كَالرَّجُلِ) فَإِنْ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ قَبْلَ الْوَدَاعِ أَقَامَتْ حتَّى تَطْهُرَ أَوْ تَسْتَحِيضَ وَيُحْكَمُ لَهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ، (وَقِيلَ:) أَيْ ذُكِرَ (وَإِنْ طَافَتْ لَهُ وَلَمْ تَرْكَعْ فَحَاضَتْ وَانْصَرَفَتْ ثُمَّ وُطِئَتْ لَزِمَهَا دَمٌ) وَانْقَطَعَ عَنْهَا تَدَارُكُ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَوْ بَقِيَتْ فِي الْحَرَمِ حتَّى تَطْهُرَ، (وَإِنْ رَكَعَتْ فِي

الْحَرَمِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهَا)، وَإِنْ تَرَكَتْ الْحَائِضُ الْوَدَاعَ فَعَلَيْهَا دَمٌ، وَتُحْبَسُ الْحَائِضُ كَرِيهًا حتَّى تَطْهُرَ أَوْ تَسْتَحِيضَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَرَادَتْ الْإِحْرَامَ اغْتَسَلَتْ وَأَحْشَتْ وَأَقْعَدَتْ نِسْوَةً خَلْفَهَا وَقَالَتْ وَهُنَّ يُؤَمِّنَّ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تَسَمَّيْتَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِك أَوْ هُوَ فِي عِلْمِ غَيْبِكَ وَبِاسْمِك الْأَعْظَمِ، وَبِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُوسَى كَلِيمِكَ وَعَلَى عِيسَى رُوحِكَ