الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨وَنُدِبَ إطَالَةُ الدُّعَاءِ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَفِيهِ أَدْعِيَةٌ جَلِيلَةٌ تَرَكْنَاهَا لَا لِضِنَةٍ بِالْكَلَامِ، وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي بَعْدَ الْوَدَاعِ ، ..........................
------------------------------------------------
وَعَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ إلَّا مَا أَذْهَبَتْ عَنِّي هَذَا الدَّمَ، وَتَدْعُو أَيْضًا بِذَلِكَ إذَا أَرَادَتْ أَنْ يَأْتِيَهَا الطُّهْرُ لِلدُّخُولِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَوْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ أَنَّهَا لَوْ طَهُرَتْ فَطَافَتْ لِلصَّدَرِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهَا الدَّمُ رَجَعَتْ لِأَنَّهَا طَافَتْ وَهِيَ حَائِضٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُجْزِيهَا لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الطُّهْرَ الْمُتَخَلِّلَ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ سَائِرِ الطُّهْرِ، وَإِنْ جَامَعَتْ قَبْلَ الرُّجُوعِ فَبَدَنَةٌ.
(وَنُدِبَ إطَالَةُ الدُّعَاءِ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَفِيهِ أَدْعِيَةٌ جَلِيلَةٌ تَرَكْنَاهَا) لِلِاخْتِصَارِ (لَا لِضِنَةٍ) بُخْلٍ (بِالْكَلَامِ، وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي بَعْدَ الْوَدَاعِ) وَفِي التَّاجِ: إنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ نَامَ بَعْدَ الْوَدَاعِ أَعَادَهُ وَلَا يُفْسِدُهُ التَّوَانِي مَا لَمْ يَتَطَاوَلْ، وَإِنْ خَرَجَ وَلَمْ يُعِدْهُ مُتَعَمِّدًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ أَفْسَدَهُ وَلَمْ يُعِدْهُ لَزِمَهُ دَمُ ثَنِيِّ مَعْزٍ لَا جَذَعَةٍ، وَجَازَ مِنْ ضَأْنٍ إنْ كَانَ سَمِينًا، وَلَا بَأْسَ بِالْتِفَاتٍ بَعْدَ وَدَاعٍ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كِتَابًا بَعْدَ الْوَدَاعِ فَأَعَادَ الْوَدَاعَ، وَرَخَّصَ جَابِرٌ وَعَطَاءٌ لِلْمُوَدِّعِ أَنْ يَشْتَرِيَ الطَّعَامَ وَالْعَلَفَ وَيَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ نَافِرًا عَلَى طَرِيقِهِ، وَمَنْ وَدَّعَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَلَا يَخْرُجُ
مِنْ الْمَسْجِدِ حتَّى يُصَلِّيَ، وَإِنْ خَرَجَ لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ احْتَاجَ لِمَاءٍ يَشْرَبُهُ أَوْ يَتَوَضَّأُ بِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ إلَّا بِشِرَاءٍ فَلْيَشْتَرِ وَلَا يَتَمَهَّلْ وَلِيَقْضِ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ وَهُوَ مَارٌّ، وَيُوصِي بَعْضَ أَصْحَابِهِ بَعْدَ وَدَاعِهِ، وَلَا وَدَاعَ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْرُجْ الْحَرَمَ، وَلَزِمَ الْحَطَّابَ إنْ كَانَ مَنْزِلُهُ وَرَاءَ الْحَرَمِ، وَمَنْ وَدَّعَ وَذَهَبَ لِبَيْتِهِ وَنَامَ فِيهِ أَعَادَهُ وَإِلَّا ذَبَحَ، وَكَذَا إنْ قَعَدَ فِيهِ لِشُغْلٍ مِنْ الْغِذَاءِ لِلْعَشِيِّ أَوْ أَخْلَفَهُ الْجَمَّالُ فِي الْوَعْدِ وَقَعَدَ فِي طَلَبِ الْكِرَاءِ، وَإِنْ قَعَدَ فِي تَهْيِيءِ رَاحِلَتِهِ لَا إلَى الْعَشِيِّ أَجْزَاهُ الْأَوَّلُ، وَمَنْ نَعَسَ بَعْدَ خُرُوجِ دُورِ مَكَّةَ فَلَا عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى مَنْ نَعَسَ غَلَبَةً، وَلَا عَلَى مُضْطَجِعٍ بِلَا نَوْمٍ، وَمَنْ طَافَ لِلصَّدَرِ وَهُوَ الْوَدَاعُ ثُمَّ نُودِيَ لِلصَّلَاةِ نُدِبَ لَهُ أَنْ