الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦وَالْمُبَاحُ الْمُكَفَّرُ أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهَا أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ، وَتَاللَّهِ، وَوَاللَّهِ، وَرَبِّي، وَرَبِّك، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَالْمَسْجِدِ، وَالْعَرْشِ، وَالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْقُرْآنِ، وَبِكُلِّ لَفْظٍ لَهُ بِقَصْدِ الْيَمِينِ، وَإِنْ بِصِفَةٍ كَوَعِزَّتِهِ وَجَلَالِهِ .........
------------------------------------------------
وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا التَّحْلِيفَ بِالطَّلَاقِ وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ، وَفِي الْحَدِيثِ {إنَّ أَحَبَّ الْحَلِفِ إلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُحْلَفَ إلَّا بِهِ، وَإِذَا حَلَفْتُمْ فَاصْدُقُوا، وَأَنْ أَحْنَثَ
بِاَللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَبَرَّ بِغَيْرِهِ}.
(وَالْمُبَاحُ الْمُكَفَّرُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ الْمَجْعُولَةُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ (أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهَا أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ) بِحَذْفِ بَاءِ الْقَسَمِ وَذِكْرِ الْبَاءِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحَلَفَ فِي كَلَامِهِ فَقَطْ لِكَرَاهَةِ بَاءَيْنِ مُتَّصِلَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ (وَتَاللَّهِ وَوَاللَّهِ) وَهَاللَّهِ وَآللَّهِ بِالْمَدِّ لِلِاسْتِفْهَامِ، وَالْجَرِّ إنْ أُرِيدَ مَعَ الِاسْتِفْهَامِ الْإِخْبَارُ، وَأَيْمُ اللَّهِ وَأَيْمُنِ اللَّهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ (وَرَبِّي وَرَبِّك وَرَبِّ الْكَعْبَةِ) وَتَاللَّهِ وَتَالرَّحْمَنِ وَتَرَبِّي وَتَرَبِّ الْكَعْبَةِ، (وَ) رَبِّ (الْمَسْجِدِ وَ) رَبِّ (الْعَرْشِ وَ) رَبِّ (السَّمَوَاتِ وَ) رَبِّ (الْأَرْضِ وَ) رَبِّ (الْقُرْآنِ وَبِكُلِّ لَفْظٍ لَهُ بِقَصْدِ) مَعَ قَصْدِ (الْيَمِينِ وَإِنْ بِصِفَةٍ) ذَاتِيَّةٍ، (كَ وَعِزَّتِهِ وَجَلَالِهِ)، وَلَعَمْرُ اللَّهِ أَيْ بَقَاؤُهُ، وَقَالَ هَاشِمٌ: لَا كَفَّارَةَ فِي هَذَا اللَّفْظِ أَوْ فِعْلِيَّةٍ كَإِحْيَائِهِ وَإِمَاتَتِهِ وَكَكَلَامِهِ عِنْدَ الشَّيْخِ، وَقِيلَ: صِفَةُ ذَاتٍ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ الْخُلْفَ لَفْظِيٌّ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى نَفْيِ الْخَرَسِ صِفَةُ ذَاتٍ وَبِمَعْنَى خَلْقِ الْكَلَامِ كَالْقُرْآنِ صِفَةُ فِعْلٍ.
وَمِنْ الْقَسَمِ بِالصِّفَةِ قَوْلُ إبْلِيسَ ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾، وَمِنْ الْقَسَمِ بِالْفِعْلِ {فَبِمَا