الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٨ثَانِيهَا: أَنْ يَحْلِفَ بِخَارِجَةٍ مَخْرَجِ الْإِلْزَامِ وَالشَّرْطِ، كَالْحَلِفِ بِحَجٍّ وَمَشْيٍ لِلْبَيْتِ، أَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ وَطَلَاقٍ، وَهِيَ مِنْ أَيْمَانِ الْفُسَّاقِ، وَكَفَّارَةُ الْعَهْدِ بِاَللَّهِ ............
------------------------------------------------
وَسُخْرِيَةٌ أَوْ تُحْمَلُ عَلَى كَثْرَةِ الْحَلِفِ بِهِ، وَقِيلَ: إنْ حَلَّفَهُ بِذَلِكَ حَاكِمٌ أَوْ حَلَفَ بِهِ قَاطِعًا لِحَقِّ أَحَدٍ فَمُغَلَّظَةٌ.
(ثَانِيهَا: أَنْ يَحْلِفَ بِ) يَمِينٍ (خَارِجَةٍ) تَارَةً يُذَكِّرُ الْيَمِينَ وَتَارَةً يُؤَنِّثُهُ (مَخْرَجِ الْإِلْزَامِ وَالشَّرْطِ) اشْتِرَاطِ إنْ وَقَعَ كَذَا أَوْ لَمْ يَقَعْ، وَمُرَادُهُ بِالْقَسَمِ فِي هَذَا أَنْ يَقُولَ: عَلَيَّ كَذَا، أَوْ لَزِمَنِي كَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْعَقْدِ وَالتَّأْكِيدِ إنْ كَانَ كَذَا أَوْ قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ مِثْلُ قَوْلِكَ: إنْ جَاءَ زَيْدٌ أَكْرَمْتُهُ فِي الْإِلْزَامِ وَالشَّرْطِ، غَيْرَ أَنَّ هَذَا، وَعْدٌ وَإِلْزَامٌ وَشَرْطٌ وَلَا قَسَمَ فِيهِ، بِخِلَافِ قَوْلِكَ: جَاهِدًا عَلَيَّ كَذَا أَوْ لِزَمَنِي كَذَا إنْ كَانَ كَذَا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَا إذَا قُلْتَ ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ طَرِيقِ الْجِدَالِ، أَوْ الرَّدِّ عَلَى أَحَدٍ فِيمَا يَقُولُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الِاجْتِهَادَاتِ، وَيَكُونُ أَيْضًا بِلَا أَدَاةِ شَرْطٍ كَقَوْلِكَ جَاهِدًا: قَامَ زَيْدٌ أَوْ عَلَيَّ الْعِتْقُ، تُرِيدُ أَنَّهُ إمَّا أَنَّهُ قَامَ وَإِمَّا أَنَّ عَلَيَّ عِتْقًا (كَالْحَلِفِ بِحَجٍّ) إنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا سَوَاءٌ حَلَفَ عَلَى مَالٍ يُبَلِّغُهُ الْحَجَّ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ حَجَّ قَبْلُ أَوْ لَمْ يَحُجَّ، وَسَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى الْحَجِّ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ (وَمَشْيٍ لِلْبَيْتِ) إنْ أَبْرَأهُ اللَّهُ (أَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ وَطَلَاقٍ) فَمَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَزِمَهُ إنْ حَنِثَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ جَابِرٍ: مَنْ أَلْزَمَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا أَلْزَمْنَاهُ لَهُ، فَذَلِكَ عِنْدَهُ نَذْرٌ، وَقَالَ عَطَاءٌ: مَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ أَوْ الْعَهْدِ أَوْ بِالْحَجِّ أَوْ بِبَدَنَةٍ يَعْنِي أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
(وَ) الْيَمِينُ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ (هِيَ مِنْ أَيْمَانِ الْفُسَّاقِ وَكَفَّارَةُ الْعَهْدِ بِاَللَّهِ)