الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩مُغَلَّظَةٌ، وَلَا تَلْزَمُ إنْ لَمْ يُضِفْ إلَيْهِ، فَمَنْ قَالَ: بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ وَكَفَالَتِهِ فَوَاحِدَةٌ، وَتَلْزَمُ حَالِفًا خَمْسِينَ عَهْدًا بِقَدْرِ الْعَدَدِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ ..................
------------------------------------------------
بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ أَوْ غَيْرِهِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ كَمِيثَاقِهِ وَذِمَّتِهِ وَكَفَالَتِهِ (مُغَلَّظَةٌ)، وَقِيلَ مُرْسَلَةٌ، وَبِهِ قَالَ صَاحِبُ السُّؤَالَاتِ، وَقَدْ قِيلَ: كُلُّ يَمِينٍ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ كَفَّارَةٌ مُرْسَلَةٌ إلَّا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ فَمُغَلَّظَةٌ
كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ لِلنَّصِّ وَاخْتَارَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ، وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ لِأَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ أَيْضًا مُغَلَّظَةً كَالظِّهَارِ لَكِنَّهُ لَيْسَ يَمِينًا وَلَا جَارِيًا مَجْرَى الْيَمِينِ، وَكَلَامُهُ فِي الْيَمِينِ، (وَلَا تَلْزَمُ إنْ لَمْ يُضِفْ إلَيْهِ) الْإِضَافَةُ اللُّغَوِيَّةُ الشَّامِلَةُ لِإِضَافَةِ النَّحْوِ وَغَيْرُهَا كَقَوْلِكَ: عَهْدُ اللَّهِ أَوْ مِنْهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ لَأَفْعَلَنَّ، (فَمَنْ قَالَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ وَكَفَالَتِهِ فَوَاحِدَةٌ) مُغَلَّظَةٌ وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ لِأَنَّ مَا صَدَقَاتِهَا مُتَّحِدَةٌ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَفْهُومُ، لِأَنَّ الْمُرَادَ الْمَعْنَى الَّذِي تَكَفَّلْتَ بِهِ لِلَّهِ وَوَثِقْتَ بِهِ وَعَهِدْتَ لَهُ فَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَهِدَ عَهْدًا وَأَنَّهُ يُوَثِّقُ مِيثَاقًا وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَكْفُولٌ بِهِ كَفَالَةً (وَتَلْزَمُ حَالِفًا خَمْسِينَ عَهْدًا) مُضَافًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (بِقَدْرِ الْعَدَدِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ)، وَظَاهِرُ الشَّيْخِ أَنَّ الصَّحِيحَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِهِ غَيْرَ نَاسِبٍ لَهُ لِأَحَدٍ، وَلَا حَاكِيًا لَهُ بِقِيلٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَلِأَنَّهُ جَعَلَ مَبْنَى الْخِلَافِ: هَلْ ذَلِكَ يَمِينٌ أَوْ نَذْرٌ؟ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَقُولُ بِتَصْحِيحِ أَنَّهُ يَمِينٌ.
وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ إذْ قَالَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ، بِتَكْرِيرِ النُّطْقِ إلَى مَا شَاءَ اللَّهُ، وَذَكَرَ لَهَا جَوَابًا وَاحِدًا، وَمِثْلُ عَهْدِ اللَّهِ كَفَالَتُهُ وَذِمَّتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ بِالْجَمْعِ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ فَصَاعِدًا وَكَذَا سَائِرُ الْأَيْمَانِ، لَكِنْ لَا يَظْهَرُ لِي مَعْنَى النَّذْرِ فِي ذَلِكَ، وَفِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ قَالَ الرَّبِيعُ: وَحَقُّ اللَّهِ يَمِينَانِ مُرْسَلَتَانِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: