الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٠ثَالِثُهَا: أَنْ يَحْلِفَ بِمَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ كَأَنَّهُ يَهُودِيٌّ ................................
------------------------------------------------
مُغَلَّظَةٌ، قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: عَلَيْهِ اللَّهُ، مِثْلُ عَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ: عَلَيْهِ عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَالَ: عَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ، وَمِثْلُ عَهْدِ اللَّهِ وَعْدُ اللَّهِ
تَكُونُ بِهِ مُرْسَلَةً، وَمَنْ قَالَ: عَلَيْهِ عَهْدُ اللَّهِ وَنَوَى مَا عَلَيْهِ مِنْ الْوَفَاءِ بِالدَّيْنِ وَلَمْ يُرِدْ الْحَلِفَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَنْ قَالَ: عَلَيْهِ مَا اتَّخَذَ يَعْقُوبُ عَلَى وَلَدِهِ، قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمْ آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ وَلَمْ يَقُولُوا: مَوْثِقًا مِنْ اللَّهِ، وَقَوْلٌ مُرْسَلَةٌ، وَقَوْلٌ مُغَلَّظَةٌ.
وَلَا شَيْءَ فِي: وَحَقِّ الْكُرْسِيِّ، وَاخْتُلِفَ فِي: وَحَقِّ كُرْسِيِّ اللَّهِ، فَقِيلَ: يَمِينٌ، وَقِيلَ: لَا.
وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ فِي اللَّهِ فَنَذْرٌ إنْ أَرَادَهُ وَكَفَّارَتُهُ مُرْسَلَةٌ، وَقِيلَ: يَمِينٌ، وَقِيلَ: بِهِ مُغَلَّظَةٌ وَعَلَيَّ لِلَّهِ مُرْسَلٌ، وَقِيلَ: مُغَلَّظٌ، وَمَنْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: عَهْدُ اللَّهِ لَا أُقِيمُ مَعَكَ وَزَعَمَتْ أَنَّهَا لَمْ تَنْوِ شَيْئًا وَلَمْ تَقُلْ: عَلَيَّ فَمَا أَرَى لَهَا نَجَاةً، وَمَنْ قِيلَ لَهُ: اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ شَاهِدُونَ عَلَيْكَ أَنَّك تَفْعَلُ فَقَالَ: نَعَمْ ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْ فَمُغَلَّظَةٌ، وَكَذَا إنْ قَالَ: يَعْلَمُ اللَّهُ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، وَقِيلَ فِي ذَا مُرْسَلَةٌ وَإِنْ قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ كَذَا وَلَمْ يَكُنْ فَمُغَلَّظَةٌ، إلَّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ فِي الْأَيْمَانِ: كُلُّهَا مُرْسَلَةٌ، وَفِي أَثَرٍ: مَنْ حَلَفَ بِحَيَاةِ فُلَانٍ فَمُرْسَلَةٌ وَلَوْ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ أَشْرَكَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ، وَإِنْ قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ لَأَفْعَلَنَّ وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَمُغَلَّظَةٌ، وَمَنْ قَالَ: وَذِمَّةِ اللَّهِ أَوْ عَزِيمَةِ اللَّهِ أَوْ أَمَانَةِ اللَّهِ فَمُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ.
(ثَالِثُهَا: أَنْ يَحْلِفَ بِمَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ) التَّامِّ مِنْ الشِّرْكِ أَوْ النِّفَاقِ (كَأَنَّهُ يَهُودِيٌّ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَعَ أَنَّ الْكَافَ قَبْلَهَا جَارَّةٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ حِكَايَةُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ الْمَبْدُوءَةِ بِإِنَّ الْمَكْسُورَةِ، وَإِنْ فُتِحَتْ فَعَلَى الْحِكَايَةِ أَيْضًا لَا لِأَجَلِ الْكَافِ، وَذَلِكَ لِجَوَازِ الْفَتْحِ وَالْكَسْرِ فِي قَوْلِك: حَلَفْتَ إنَّنِي يَهُودِيٌّ إنْ كَانَ كَذَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ