الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨١أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ عَابِدُ شَمْسٍ أَوْ مِنْ الظَّالِمِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ وَنَحْوِهَا إنْ فَعَلَ كَذَا، فَتَلْزَمهُ مُغَلَّظَةٌ إنْ حَنِثَ، وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ، وَكَذَا أَخْزَاهُ اللَّهُ أَوْ قَبَّحَهُ أَوْ لَعَنَهُ أَوْ قَبَّحَ وَجْهَهُ أَوْ أَدْخَلَهُ جَهَنَّمَ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ...........................................
------------------------------------------------
وَالْكَسْرُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى لِاطِّرَادِهِ فِي ذِكْرِ فِعْلِ الْقَسَمِ وَعَدَمِ ذِكْرِهِ، (أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ عَابِدُ شَمْسٍ أَوْ مِنْ الظَّالِمِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ) أَوْ مِنْ الْآثِمِينَ (وَنَحْوِهَا) كَأَنَّهُ مِنْ عَابِدِي صَنَمٍ أَوْ مِنْ الصَّابِئِينَ أَوْ أَنَّهُ مُرْجِئٌ أَوْ قَدَرِيٌّ أَوْ مَالِكِيٌّ أَوْ شَافِعِيٌّ أَوْ حَنَفِيٌّ أَوْ حَنْبَلِيٌّ أَوْ رَافِضِيٌّ أَوْ مُعْتَزِلِيٌّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ فِرَقِ الضَّلَالِ أَوْ قَاتِلٌ أَوْ زَانٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِرِ، قِيلَ: تَلْزَمُهُ مُرْسَلَةٌ فِي الْيَمِينِ بِمَذْهَبٍ مِنْ مَذَاهِبِ التَّوْحِيدِ، وَقِيلَ: لَا كَفَّارَةَ فِيهَا؛ (إنْ فَعَلَ كَذَا) أَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ (فَتَلْزَمهُ مُغَلَّظَةٌ إنْ حَنِثَ، وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ) حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَالْعَامَّةِ فِي الْكَفَّارَةِ الصَّغِيرَةِ، وَأَصْلُهُ الْيَمِينُ الَّتِي أَرْسَلَهَا اللَّهُ فِي الْمَائِدَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالظِّهَارِ، وَأَخْرَجَ الظِّهَارَ مِنْهَا، فَالْأَصْلُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مُرْسَلَةٍ بِإِضَافَةِ كَفَّارَةٍ لِلْيَمِينِ، وَنُعِتَ الْيَمِينُ بِمُرْسَلَةٍ، فَخُذِفَ الْمَنْعُوتُ وَهُوَ يَمِينٌ وَنَابَ عَنْهُ النَّعْتُ وَهُوَ مُرْسَلَةٌ، وَحُذِفَ الْمُضَافُ وَهُوَ كَفَّارَةٌ وَنَابَ عَنْ الْمُضَافِ الْيَمِينُ وَهُوَ مُرْسَلَةٌ، وَهَكَذَا تَسْتَشْعِرُ فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ، وَأَصْلُ كَفَّارَةٍ خَصْلَةٌ كَفَّارَةٌ أَيْ عَظِيمَةُ التَّكْفِيرِ فَأَصْلُهُ صِفَةٌ وَتَغَلَّبَتْ عَلَيْهِ الِاسْمِيَّةُ فَصَارَ اسْمًا لِمَا يُعْطَى لِأَجَلِ الْحِنْثِ أَوْ الظِّهَارِ أَوْ الْقَتْلِ.
(وَكَذَا
أَخْزَاهُ اللَّهُ أَوْ قَبَّحَهُ) بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ بِمَعْنَى لَعَنَ أَوْ بِشَدِّهَا بِمَعْنَى ضِدِّ التَّحْسِينِ (أَوْ لَعَنَهُ أَوْ قَبَّحَ وَجْهَهُ) أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ وَلَوْ شَعْرَةً مُنْفَصِلَةً، (أَوْ أَدْخَلَهُ جَهَنَّمَ وَالْعِيَاذُ) الِاعْتِصَامُ عَنْهَا (بِاَللَّهِ) فِي ذَلِكَ مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: