شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٧

حَنِثَ، وَلَوْ فَتَحَهُ ثُمَّ أَعَادَ غَلْقَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ وَحَنِثَ حَالِفٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا إنْ تَرَكَهُ حتَّى فَاتَ، أَوْ وَقَّتَ لِفِعْلِهِ حَدًّا فَتَرَكَهُ حتَّى انْقَضَى ...................

------------------------------------------------

الشَّاةَ أَوْ أَغَلَقَ ذَلِكَ الْبَابَ (حَنِثَ، وَلَوْ فَتَحَهُ ثُمَّ أَعَادَ غَلْقَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ) إذْ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا عَلَى الْغَلْقِ الْأَوَّلِ الَّذِي سُبِقَ بِهِ، وَإِنْ أَحْيَاهَا اللَّهُ فَذَبَحَهَا لَمْ تَبَرَّ يَمِينُهُ، وَإِنْ قَبِلَ الْبَابُ زِيَادَةَ الْإِغْلَاقِ فَسُبِقَ إلَى الْإِغْلَاقِ فَزَادَهُ هُوَ إغْلَاقًا فَقِيلَ: يَحْنَثُ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ ذُبِحَتْ ذَبْحًا لَا تَمُوتُ بِهِ فَزَادَهَا ذَبْحًا بَرَّ، وَإِنْ أَخَذَ بِقَوْلِ الذَّبْحِ بَعْدَ الذَّبْحِ لَا يَفْسُدُ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ زَادَ ذَبْحًا مِنْ أَسْفَلَ أَوْ بَقِيَ بَعْضُ الْمَذْبَحِ فَأَتَمَّهُ بَرَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، وَإِنْ ذُبِحَتْ ذَبْحًا تَمُوتُ بِهِ فَزَادَهَا لَمْ يَبَرَّ بَلْ هُوَ حَانِثٌ، إلَّا إنْ أَرَادَ مُطْلَقَ الذَّبْحِ وَلَوْ غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ أَوْ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِهِ شَرْعًا، وَإِنْ وَجَدَ بَعْضَ الرَّغِيفِ مَوْجُودًا فَأَكَلَهُ فَفِي بِرِّهِ قَوْلَانِ.

(وَحَنِثَ حَالِفٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا إنْ تَرَكَهُ حتَّى فَاتَ أَوْ وَقَّتَ لِفِعْلِهِ حَدًّا فَتَرَكَهُ حتَّى انْقَضَى) وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلَا حِنْثَ مَا لَمْ يَنْوِ التَّرْكَ أَوْ تَأْتِي عَلَيْهِ حَالٌ لَا يَقْدِرُ فِيهَا أَوْ يَفُتْ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا أَبَدًا فَإِنَّهُ كُلَّمَا فَعَلَ حَنِثَ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إلَّا حِنْثٌ وَاحِدٌ كَمَا فِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ فِي الشِّتَاءِ، فَالشِّتَاءُ وَقْتُ دُخُولِ النَّاسِ بُيُوتَهُمْ لَا يُعْتَبَرُ حِسَابُ الْمُنَجِّمِينَ وَلَا الْبَرْدُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْقَيْظِ قَيْظُ الْعَامَّةِ، وَفِي آخِرِ الْقَيْظِ آخِرُ الرُّطَبِ، وَقِيلَ: الْقَيْظُ إدْرَاكُ الْبَلْعَقِ الْبُسْرَ وَأَوَّلُهُ الْفَضْحُ، وَقِيلَ: أَوَّلُ الرُّطَبِ وَانْقِضَاؤُهُ قِيلَ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: آخِرُ الرُّطَبِ كَمَا مَرَّ، وَالرَّبِيعُ وَقْتُ النَّحْلِ، وَرَبِيعُ الثِّمَارِ عَامَّةُ الْجُذَاذِ وَاسْتِتَارُ عَامَّةِ النَّحْلِ، وَلَا يُعْتَبَرُ الشَّوَاذُّ، وَالصَّيْفُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، آخِرُ الْيَوْمِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ مَا قَبْلَ حُلُولِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَقِيلَ: آخِرُ الْيَوْمِ آخِرُ الْعِشَاءِ، وَآخِرُ الشَّهْرِ بَعْدَ نِصْفِهِ، وَقِيلَ: آخِرُ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا