شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٨

وَإِنْ مَاتَ حَالِفٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِي رَمَضَانَ، أَوْ لَيُوَفِّيَنَّ غَرِيمَهُ دَيْنَهُ يَوْمَ كَذَا قَبْلَ دُخُولِ الشَّهْرِ أَوْ الْيَوْمِ حَنِثَ، وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، ....................

------------------------------------------------

قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُعَلَّقًا لِلْعِيدِ فَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ، وَقِيلَ: انْصِرَافُ الْإِمَامِ مِنْ الْعِيدِ وَهُوَ تَوْسِعَةٌ، وَمَنْ قَالَ: إلَى الْأَضْحَى، فَهُوَ فِي كَلَامِهِ رُجُوعُ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَإِلَى انْقِضَاءِ الْأَضْحَى كُلِّهِ إلَى الْغُرُوبِ، وَمَنْ قَالَ: لَا يُفْطِرُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَلْيَخْرُجْ مِنْ حُدُودِهَا قَبْلَ غُرُوبِ آخِرِ يَوْمِ رَمَضَانَ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ السُّوقَ إلَّا بِالنَّهَارِ فَدَخَلَ فِيهِ وَبَاتَ فَلَا عَلَيْهِ وَالدَّهْرُ بِأَلْ الْأَبَدُ وَبِدُونِهِ سَنَةٌ وَالْحِينُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: سَنَةٌ، وَقِيلَ: زَمَانٌ وَلَوْ قَلَّ، وَالْعَتِيقُ وَالْقَدِيمُ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ أَوْ أَكْثَرُ، وَالضُّحَى وَقْتُ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ مَا

لَمْ يَكُنْ الزَّوَالُ، وَالشُّرُوقُ وَقْتُ طُلُوعِهَا، وَالْمَسَاءُ اللَّيْلُ، وَالْعَشِيُّ الزَّوَالُ فَمَا بَعْدَهُ، وَالزَّمَانُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَقِيلَ: سَنَةٌ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، وَقِيلَ: أَقَلُّ قَلِيلٍ، وَمَنْ قَالَ: يَفْعَلُ أَوْ لَا يَفْعَلُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فَعَشَرَةٌ إلَّا إنْ قَالَ: فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَهُوَ يَوْمُ الْأَحَدِ فَإِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ، وَإِنْ قَالَ: أَيَّامًا فَثَلَاثَةٌ، وَقِيلَ: عَشَرَةٌ، وَإِذَا كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَعَلَى نِيَّتِهِ.

(وَإِنْ مَاتَ حَالِفٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِي رَمَضَانَ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْقَاتِ، (أَوْ لَيُوَفِّيَنَّ غَرِيمَهُ) مَنْ لَهُ الدَّيْنُ (دَيْنَهُ يَوْمَ كَذَا قَبْلَ) مُتَعَلِّقٌ بِمَاتَ (دُخُولِ الشَّهْرِ أَوْ الْيَوْمِ) أَوْ الْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَهُ مُطْلَقًا (حَنِثَ)، وَلَا يَلْزَمُهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا عَنْهُ كَفَّارَةَ الْحِنْثِ إلَّا إنْ أَوْصَى بِهَا حِينَ اُحْتُضِرَ، (وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ)؛ لِأَنَّهُ مَا حَلَفَ إلَّا أَنَّهُ يَفْعَلُهُ وَهُوَ حَيٌّ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَكَأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِشَرْطِ الْحَيَاةِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَمَنْ أَلْزَمَهُ الْحِنْثَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى