الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢وَلَا يَحْنَثُ حَالِفٌ وَلَا يَدْخُلُ بَيْتًا إنْ سَقَطَ فِيهِ، مِنْ كَنَخْلَةٍ، وَهَلْ يَتَعَلَّقُ مُوجِبُهُ بِمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَإِنْ بِأَقَلَّ أَوْ بِالْجَمِيعِ كَحَالِفٍ لَا يَفْعَلُ مَحْدُودًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ
--------------------------
وَفِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ: إنْ شَارَكَهُ فِي عَطِيَّةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَإِذَا قَبِلَهَا حَنِثَ، وَإِنْ شَارَكَهُ فِي مِيرَاثٍ فَهَذَا لَا يَقْدِرُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا يَحْنَثُ، وَقَدْ قِيلَ: يَحْنَثُ إذَا شَارَكَهُ عَلَى حَالٍ، وَكَذَا فِي " التَّاجِ " وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ فَإِنْ قَبِلَهَا فَكَانَ شَرِيكًا حَنِثَ وَإِلَّا بَرَّهُ؛ وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَحْتَاجُ لِقَبُولٍ بَلْ تَدْخُلُ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ بِلَا قَبُولٍ قَالَ بِحِنْثِهِ، وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ إنْ أَزَالَهَا بَعْدَ مِلْكِهِ بِلَا قَبُولٍ، وَإِذَا وَقَعَ مَا يَحْنَثُ بِهِ حَنِثَ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ أَوْ لَمْ يَحْنَثْ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ هُوَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَمْ لَا، فَمَنْ اشْتَرَى مَحْرَمَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَقَبِلَهُ أَوْ أُعْطِيَ لَهُ فِي جُرْحِهِ أَوْ صَدَاقًا أَوْ فِي دِيَةٍ فَقَبِلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَحْرَمَهُ أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَصِيرُ حُرًّا بِمِلْكِهِ حَنِثَ.
(وَلَا يَحْنَثُ) بِفَتْحِ النُّونِ (حَالِفٌ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا إنْ سَقَطَ فِيهِ مِنْ كَنَخْلَةٍ) وَفِي " التَّاجِ ": كَكِتَابِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَحْنَثُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لَا التَّسْمِيَةُ، وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ يَتَحَوَّلُ فَحَيْثُمَا دَخَلَهُ حَنِثَ، إلَّا إنْ نَوَى الْبُقْعَةَ ا هـ وَأَمَّا إنْ حُمِلَ قَهْرًا أَوْ أُدْخِلَ فِيهِ مَحْمُولًا أَوْ جُرَّ جَرًّا إلَيْهِ فَلَا حِنْثَ إذْ لَا فِعْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَإِنْ قُهِرَ عَلَى الدُّخُولِ فَدَخَلَ يَمْشِي، أَوْ رَاكِبًا حَنِثَ، (وَهَلْ يَتَعَلَّقُ مُوجِبُهُ) أَيْ مُوجِبُ الْحِنْثِ فِي يَمِينِ النَّفْيِ (بِمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَإِنْ بِأَقَلَّ أَوْ بِالْجَمِيعِ، كَحَالِفٍ لَا يَفْعَلُ مَحْدُودًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ) فِيهِ أَنَّ هَذَا نَفْسُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يَصِحُّ مِثَالًا لَهَا، وَلَعَلَّ الْكَافَ لِلْإِفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ، أَوْ قَصَدَ إلَى مِثَالٍ مِنْ الْأَمْثِلَةِ خَاصٍّ وَعَبَّرَ