الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧وَكَذَا حَالِفٌ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ مُعَيَّنَةً فَأَكَلَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا حَتْفَ أَنْفِهَا، أَوْ لَقَدْ صَلَّى الْهَاجِرَةَ أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَوْ قَدْ أَوْفَى فُلَانًا دَرَاهِمَ لَهُ عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ زُيُوفًا وَالْمَرْأَةُ مَحْرَمَتَهُ، وَالصَّلَاةُ مُنْتَقَضَةٌ فَفِي حِنْثِهِ قَوْلَانِ.
-----------------------
أَيْ لَمْ يَحْنَثْ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ فُلَانًا فَجَذَبَهُ أَوْ رَكَضَهُ وَأَوْجَعَهُ حَنِثَ، وَمَنْ حَلَفَ بِضَرْبِهِ مِائَةَ ضَرْبَةٍ بَرَّ بِضَرْبِهِ بِأَطْرَافِ مِائَةِ عُودٍ مَجْمُوعَةً عِنْدَ عَطَاءٍ وَابْنِ مَحْبُوبٍ خِلَافًا لِمُجَاهِدٍ فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا.
(وَكَذَا حَالِفٌ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ) شَاةٍ مَثَلًا (مُعَيَّنَةً فَأَكَلَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا حَتْفَ أَنْفِهَا) أَيْ لَا بِذَبْحٍ أَوْ نَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ بِحَدِيدَةِ سَهْمٍ وَخَصَّ الْأَنْفَ؛ لِأَنَّ رُوحَ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ تَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ بِتَتَابُعِ نَفَسِهِ، أَوْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَخَيَّلُونَ أَنَّ الْمَرِيضَ تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ أَنْفِهِ وَالْجَرِيحُ مِنْ جِرَاحِهِ، وَالْمَوْتُ حَتْفَ الْأَنْفِ لُغَةً: الْمَوْتُ بِلَا قَتْلٍ وَلَا ضَرْبٍ وَلَا غَرَقٍ وَلَا حَرْقٍ وَلَا ذَبْحٍ وَلَا نَحْرٍ، وَهُمَا دَاخِلَانِ فِي الْقَتْلِ، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ مَا ذَكَرْت، (أَوْ لَقَدْ صَلَّى الْهَاجِرَةَ) أَيْ الظُّهْرَ (أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَوْ قَدْ أَوْفَى فُلَانًا دَرَاهِمَ لَهُ عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ زُيُوفًا) أَيْ مَرْدُودَةً لِغِشٍّ فِي ذَاتِهَا أَوْ لِكَوْنِهَا نَاقِصَةً أَوْ لَا تَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ (وَالْمَرْأَةُ مَحْرَمَتَهُ) أَوْ لَا تَحِلُّ لَهُ أَوْ الَّذِي زَوَّجَهَا غَيْرُ وَلِيِّهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ إنْ جَعَلْت الْمَنْصُوبَ بَعْدُ، خَرَجَ الْمَذْكُورُ حَالًا فَمَحْرَمَتُهُ إنَّمَا يَكُونُ حَالًا عَلَى قَوْل مُجِيزِ تَعْرِيفِ الْحَالِ مُطْلَقًا، أَوْ عَلَى تَأْوِيلِهِ بِالنَّكِرَةِ أَيْ غَيْرُ جَائِزَةٍ
لَهُ أَوْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ ضَمِنَتْ خَرَجَ مَعْنَى صَارَ أَوْ كَانَ فَالْمَنْصُوبُ خَبَرٌ بِلَا تَأْوِيلٍ وَالْمِيمُ مَفْتُوحٌ وَالرَّاءُ تُفْتَحُ وَتُضَمُّ، (وَالصَّلَاةُ مُنْتَقَضَةٌ) أَيْ بَاطِلَةٌ مِنْ أَوَّلِهَا أَوْ بِحُدُوثِ نَاقِضٍ أَوْ قَبْلَ وَقْتِهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَفِي حِنْثِهِ قَوْلَانِ)، وَكَذَا إنْ خَرَجَ بَعْضُ الدَّرَاهِمِ زُيُوفًا، وَكَذَا مَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يَشْتَرِي فَبَاعَ أَوْ