شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨

وَلَا حَنِثَ بِخَارِجٍ عَنْ الْمُعْتَادِ.

وَلِلْحَالِفِ نَوَاهُ وَيَدِينُ،

--------------------

اشْتَرَى مَا لَا تَنْعَقِدُ مُعَامَلَتُهُ كَرِبًا وَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَعُذْرَةٍ قَوْلَانِ قِيلَ: وَمَنْ حَلَفَ عَلَى التَّزَوُّجِ أَوْ عَنْهُ فَتَزَوَّجَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ بِوَجْهٍ عَالِمًا بِهِ فَفِي حِنْثِهِ قَوْلَانِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْتِي فَاحِشَةً فَتَزَوَّجَ مَنْ لَا يَحِلُّ بِلَا عِلْمٍ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَذَا إنْ طَالَبَ امْرَأَةً حتَّى أَمْنَى أَوْ لَاعَبَ ذَكَرَهُ، وَقِيلَ: لِكُلِّ جَارِحَةٍ زِنًى فَلَعَلَّهُ يَحْنَثُ وَمَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَحَلَفَ رَجُلٌ أَنَّهُ مَا صَلَّى لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ لَا يَرَى الْمَسْحَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ، وَلَا يَحْنَثُ إنْ حَلَفَ أَنَّهُ مَا تَوَضَّأَ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى الْمُخَالِفِينَ أَنَّهُمْ خَاطِئُونَ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ حَنِثَ، وَقِيلَ: لَا.

(وَلَا حَنِثَ بِخَارِجٍ عَنْ الْمُعْتَادِ) كَشُرْبِ مَاءِ الْبَحْرِ وَحَمْلِ جَبَلٍ وَصُعُودِ السَّمَاءِ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ مِنْ حِينِهِ، وَقِيلَ: حتَّى يَمُوتَ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ فَقَالَ عَمْرُوسٌ: يُكَفِّرُ مُرْسَلَةً، مِثْلَ إنْ حَلَفَ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَقْدِرْ، وَمَنْ أَكَلَتْ زَوْجَتُهُ تَمْرًا وَأَلْقَتْ النَّوَى فِي الْبَحْرِ وَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ تُخْبِرَهُ كَمْ أَكَلَتْ طَلُقَتْ بِنَاءً عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَقِيلَ: تَحْسِبُ لَا تَشُكُّ فَتَكُونُ قَدْ ذَكَرْت لَهُ كَمْ أَكَلَتْ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى اللَّفْظِ، وَمَنْ كَانَتْ فِي دَرَجٍ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ صَعَّدْت أَوْ هَبَطْت فَوَثَبَتْ أَوْ حُمِلَتْ أَوْ نُقِبَ لَهَا حَائِطٌ جَانِبًا أَوْ سَقْفٌ فَوْقَهَا أَوْ نُقِبَ لَهَا تَحْتَ مَوْضِعِهَا فَخَرَجَتْ بِذَلِكَ بَرَّتْ.

(وَ) هَلْ (لِلْحَالِفِ نَوَاهُ، وَيَدِينُ) أَيْ يُتْرَكُ وَدَيْنُهُ يَنْصَحُ فِيهِ، أَوْ يَغُشُّ مُطْلَقًا أَوْ لَيْسَ لَهُ نَوَاهُ مُطْلَقًا بَلْ يُعْتَبَرُ اللَّفْظُ أَوْ يَقْبَلُ نَوَاهُ فِيمَا عَلَيْهِ لَا فِيمَا لَهُ؟ أَقْوَالٌ، وَالنَّظَرُ إلَى لَفْظِهِ فِيمَا فِيهِ حَقُّ غَيْرِهِ فَالْخِلَافُ السَّابِقُ كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ تَخْصِيصَ أَمْرٍ بِدُخُولِهِ فِي يَمِينِهِ أَوْ بِخُرُوجِهِ، أَمَّا إذَا نَوَاهُ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ نَوَاهُ عَلَى التَّحْقِيقِ، وَغَيْرُهُ