شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١١

.........................................................................

------------

أَبْسَرَ أَوْ أَتْمَرَ وَتَيَبَّسَ، إلَّا إنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ مَا دَامَ أَخْضَرَ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ جَازَ لَهُ غَيْرَ الْأَخْضَرِ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنًا فَأَكَلَ ضَرْعَ شَاةٍ لَابِنَةٍ فَقِيلَ: يَحْنَثُ، وَقِيلَ: لَا سَوَاءٌ غَيَّرَتْهُ النَّارُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَنْ الشُّرْبِ، وَمَنْ ذَاقَ مَا حَلَفَ عَنْهُ حَنِثَ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ جَوْفَهُ.

وَإِنْ حَلَفَ عَلَى شُرْبِ مَاءِ الرُّمَّانِ فَمَصَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ جَمَعَ مَاءَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ أَسَاغَهُ فَقَوْلَانِ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الدَّقِيقَ حَنِثَ بِأَكْلِ الْخُبْزِ وَنَحْوِهِ مِمَّا أَصْلُهُ دَقِيقٌ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ أَكَلَ سَوِيقًا لَمْ يَحْنَثْ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْلِ السُّكَّرِ لَمْ يَحْنَثْ بِالْجَلَّابِ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْلِ شَيْءٍ لَمْ يَحْنَثْ بِقِشْرِهِ كَالْجَوْزِ وَالرُّمَّانِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُدْخِلُ التَّمْرَ أَوْ هَذَا التَّمْرَ الْمُعَيَّنَ بَيْتَهُ فَدَخَلَهُ خَلٌّ مَعْمُولٌ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي خُصُوصِ التَّمْرِ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ طَائِرٍ أَوْ بِيضِهِ مِنْهَا، وَإِنْ عَنَى بِمِنْ الِابْتِدَاءَ حَنِثَ لَا إنْ عَنَى التَّبْعِيضَ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فَذَاقَ وَلَمْ يَسُغْ لَمْ يَحْنَثْ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ، وَيَحْنَثُ حَالِفٌ عَنْ التَّمْرِ بِالْحَشَفِ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا حَالِفٌ عَلَى بُسْرٍ أَكَلَ رُطَبًا عَلَى غَيْرِ تَعْيِينٍ فَائِدَةٌ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنْ (التَّاجِ).

مَنْ قَالَ: عَبْدُهُ حُرٌّ وَمَالُهُ صَدَقَةٌ وَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ، وَلَمْ يُرِدْ وَاحِدًا، فَلَا يَلْزَمُهُ