شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢

وَإِنْ عَرَّفَهَا بِأَلْ حَنِثَ بِامْرَأَةٍ وَبِرَجُلٍ وَبِثَوْبٍ. وَبِحَبَّةٍ إنْ قَالَ: لَا يَقْعُدُ الشَّعِيرُ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَوْ لَا يَأْكُلُهُ،

---------------------------------

مُفْرَدٌ مِنْ لَفْظِهَا أَوْ لَا مُفْرَدَ لَهَا إذَا أَنْكَرَ ذَلِكَ (وَإِنْ عَرَّفَهَا بِأَلْ) وَهِيَ الَّتِي لِلْحَقِيقَةِ أَوْ بِالْإِضَافَةِ لِلْمَعْرِفَةِ لِلْحَقِيقَةِ (حَنِثَ بِامْرَأَةٍ وَبِرَجُلٍ وَبِثَوْبٍ) لِوُجُودِ الْحَقِيقَةِ فِي ضِمْنِ فَرْدٍ، وَأَمَّا إنْ جَمَعَ جَمْعًا أَوْ اسْمَ جَمْعٍ وَنَكَّرَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِتِسْعَةِ أَفْرَادٍ أَوْ سِتَّةٍ عَلَى الْخُلْفِ فِي أَقَلِّ الْجَمْعِ، وَإِنْ عَرَّفَ فَبِمُفْرَدٍ وَالْإِثْبَاتُ كَالنَّفْيِ.

وَذَكَرَ بَعْضٌ: أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى لُبْسِ ثَوْبٍ فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ لَا بِنَقْلِهِ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ قَوْلٌ: لَا يَحْنَثُ، وَقَوْلٌ: إنْ قَصَدَ اللُّبْسَ وَنَوَاهُ بِذَلِكَ حَنِثَ، وَقَوْلٌ: لَا يَحْنَثُ حتَّى يَلْبَسَهُ كَلُبْسِ غَيْرِهِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ قَمِيصًا وَلَا سَرَاوِيلَ فَتَرَدَّى بِهِمَا عَلَى عَاتِقِهِ حَنِثَ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِلُبْسِ شَيْءٍ حتَّى يَلْبَسَهُ كَمَا يَلْبَسُ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَادَةً، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ نَعْلَيْنِ فَقَامَ عَلَيْهِمَا لِيَقِيَاهُ مِنْ الْبَرْدِ أَوْ مِنْ الشَّمْسِ لَمْ يَحْنَثْ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ لُبْسِ هَذَا النَّعْلِ فَحَذَفَ مِنْهُ قَلِيلًا فَلَبِسَهُ حَنِثَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا يَحْنَثُ حَالِفٌ عَنْ لُبْسِ

الشَّعْرِ بِالْقُعُودِ تَحْتَ بَيْتِ الشَّعْرِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ لِفُلَانٍ ثِيَابًا فَأَلْبَسهُ ثَلَاثَةً فِي مَرَّةٍ أَوْ كُلِّ وَاحِدٍ فِي سَاعَةٍ حَنِثَ، وَإِنْ أَلْبَسهُ وَاحِدًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَحْنَثْ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ لُبْسِ ثَوْبٍ وَلَبِسَ مِنْهُ قِطْعَةً فَفِي حِنْثِهِ قَوْلَانِ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْهُ فَلَهُ النَّوْمُ عَلَيْهِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ، وَإِنْ طُرِحَ عَلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا إنْ انْتَبَهَ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ حِينِهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ إنْ طُرِحَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِرَأْيِهِ أَوْ دُثِّرَ بِهِ، وَإِنْ انْتَبَهَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ هُوَ فَالْتَحَفَ بِهِ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْذَرُ الْحَالِفُ فِي الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، فَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْأَلُ عَنْ فُلَانٍ فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَقَالَ لَهُ: مَنْ النَّائِمُ؟ وَلَمْ يَعْرِفْهُ فَقَدْ حَنِثَ عِنْدَ بَعْضٍ.

(وَ) حَنِثَ (بِحَبَّةٍ إنْ قَالَ: لَا يَقْعُدُ الشَّعِيرُ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَوْ لَا يَأْكُلُهُ)