الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٦وَإِنْ لَقَّنَ مُعَلَّمٌ مَحْلُوفًا عَنْهُ كَلِمَةً سَأَلَهُ عَنْهَا حَنِثَ.
وَإِنْ قَالَ مُرْسِلٌ لِرَسُولِهِ: قُلْ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، أَوْ
------------------------------
فَسُمِّيَ سَمَاعُهُ لِمَا يَنْطِقُ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ سَمَاعًا لِكَلَامِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ بِإِرْسَالٍ أَوْ كَلَامٍ بِمَعْنَى كِتَابٍ، فَيَكُونُ سَمَّى الْكِتَابَ كَلَامًا مَسْمُوعًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ، وَمَنْ حَلَّفَهَا زَوْجُهَا مَا كَلَّمَتْ فُلَانًا فَحَلَفَتْ عَلَى اسْمِ رَجُلٍ يُوَاطِئُ اسْمَهُ فَالنِّيَّةُ لَهُ لَا لَهَا، وَقِيلَ: لَهَا إنْ لَمْ يَمْنَعْهَا قَبْلُ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَكَلَّمَهُ بِحَيْثُ لَا يُسْمَعُ لِبُعْدٍ أَوْ خَفْضِ صَوْتٍ أَوْ لِرِيحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ يُسْمَعُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ لِصَمَمٍ حَنِثَ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ آخَرِينَ، وَإِنْ كَلَّمَهُ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ نَاعِسٌ فَإِنْ كَانَ كَلَامًا يُوقِظُ مِثْلَهُ حَنِثَ، وَقِيلَ: لَا حتَّى يَسْمَعَهُ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَرَأَ لَمْ يَحْنَثْ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ كَلَامًا فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَكُنْ كَلَامًا خَارِجًا عَنْهَا، وَلَا حِنْثَ بِالصَّلَاةِ، وَيَحْنَثُ حَالِفٌ عَنْ الْكَلَامِ وَلَوْ بِحَرْفٍ غَيْرِ مُفِيدٍ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِمُفِيدٍ، وَقِيلَ: بِكَلِمَةٍ تَامَّةٍ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا، فَرَأَى إنْسَانًا فَقَالَ:
مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ، وَهُوَ الْمَحْلُوفُ عَنْهُ، فَإِنْ سَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَدْ كَلَّمَهُ وَحَنِثَ، وَإِنْ سَأَلَ غَيْرَهُ عَنْهُ فَلَا، وَإِنْ قَالَ الْمَحْلُوفُ عَنْهُ لِلْحَالِفِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ الْحَالِفُ: أَنَا، حَنِثَ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إنْسَانًا فَشَبَّهَهُ بِغَيْرِهِ فَنَادَاهُ: يَا فُلَانُ بِاسْمِ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَإِذَا هُوَ الْمَحْلُوفُ عَنْهُ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا إنْ قَالَ: يَا رَجُلُ ظَانًّا أَنَّهُ فُلَانٌ فَإِذَا هُوَ الْمَحْلُوفُ عَنْهُ، وَقَدْ كَلَّمَهُ يَظُنُّهُ غَيْرَهُ.
(وَإِنْ لَقَّنَ مُعَلَّمٌ مَحْلُوفًا عَنْهُ كَلِمَةً) وَلَوْ لَمْ يَزِدْ فِيهَا إلَّا فَتْحَةً أَوْ السُّكْنَيْ أَوْ كَسْرَةً أَوْ سُكُونًا أَوْ لَمْ يَزِدْ لَهُ فِيهَا شَيْئًا أَصْلًا، لَكِنَّهُ أَعَادَهَا لَهُ كَمَا نَطَقَ بِهَا (سَأَلَهُ عَنْهَا) أَوْ لَمْ يَسْأَلْهُ (حَنِثَ).
(وَإِنْ قَالَ مُرْسِلٌ لِرَسُولِهِ: قُلْ لَهُ: كَذَا وَكَذَا أَوْ