شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

وَيُكَفِّرُ عَلَى الْعَدَدِ إنْ كَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَكَذَا إنْ أَتَى بِأَوْ.

وَأَنْ لَا يَلْبَسَ نَعْلَيْنِ فَنَامَ عَلَيْهِمَا لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ

------------------------------

إنْ نَوَى الْمَجْمُوعَ وَيُحْمَلُ عَلَى الْجَمِيعِ لَا الْمَجْمُوعِ إنْ فَاتَ الْبَيَانُ.

(وَيُكَفِّرُ عَلَى الْعَدَدِ) عَدَدِ مَنْ كَلَّمَهُ (إنْ كَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ) وَقِيلَ: وَاحِدَةٍ (وَكَذَا إنْ أَتَى بِأَوْ) تَلْزَمُهُ بِعَدَدِهِمْ بِأَنْ قَالَ: لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا، وَإِنْ قَالَ: عَنَيْت بِأَوْ الْوَاوَ أَوْ بِالْوَاوِ أَوْ دِينَ، وَقِيلَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْمُتَبَادَرِ بِأَنْ يَبْقَى كُلٌّ مِنْ أَوْ وَالْوَاوِ عَلَى أَصْلِهِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ إنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ مَا نَوَى، وَإِلَّا فَإِنْ كَلَّمَ الثَّانِيَ ثُمَّ الْآخَرَ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ قَالَ: لَا يُكَلِّمُهُ وَيَدْخُلَ دَارَ زَيْدٍ بِنَصْبِ يَدْخُلُ حَنِثَ إنْ فَعَلَهُمَا لَا إنْ فَعَلَ وَاحِدًا، وَأَنَّهُ قِيلَ: إنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا فُلَانًا وَلَا فُلَانًا وَكَلَّمَهُمْ كُلَّهُمْ حَنِثَ حِنْثًا وَاحِدًا، وَأَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَوْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا عَلِمْت أَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ مَا أَحْسَنَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَدْ حَلَفَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ يَمِينًا، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَيْسَ حَلِفًا إنْ لَمْ يَنْوِهِ، وَأَنَّ مَنْ قَالَ: عَلَيَّ يَمِينٌ لَا كَفَّارَةَ لَهَا وَحَنِثَ فَمُغَلَّظَةٌ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِالْقِيَاسِ، وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ حَنِثَ بِوَاحِدٍ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ بِالْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ إذَا كَلَّمَهُ، وَأَنَّهُ إنْ حَلَفَ مَا كَلَّمَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا وَقَدْ كَلَّمَهُمْ جَمِيعًا حَنِثَ حِنْثًا وَاحِدًا، وَإِنْ كَلَّمَ بَعْضَهُمْ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَ مَا كَلَّمَ فُلَانًا وَلَا فُلَانًا وَلَا فُلَانًا وَقَدْ كَلَّمَهُمْ فَحِنْثٌ وَاحِدٌ، كَمَا إنْ كَلَّمَ وَاحِدًا، وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا بَلْ فُلَانًا فَأَيَّهُمَا كَلَّمَ حَنِثَ، وَإِنْ كَلَّمَهُمْ جَمِيعًا فَحِنْثٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ حَلَفَ مَا كَلَّمَ فُلَانًا بَلْ فُلَانًا بَلْ فُلَانًا وَقَدْ كَلَّمَهُمْ فَحِنْثٌ وَاحِدٌ، وَكَذَا إنْ كَانَ قَدْ كَلَّمَ بَعْضًا.

(وَ) قَدْ مَرَّ أَنَّهُ إنْ حَلَفَ (أَنْ لَا يَلْبَسَ نَعْلَيْنِ فَقَامَ عَلَيْهِمَا لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ)