الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢فَصْلٌ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَأَكَلَ رُمَّانًا أَوْ رُطَبًا لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ عَنَاهُمَا حَنِثَ، وَلَيْسَ مِنْهَا قِثَّاءٌ وَلَا بِطِّيخٌ
------------------------------------
فَصْلٌ (مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَأَكَلَ رُمَّانًا أَوْ رُطَبًا لَمْ يَحْنَثْ) لِعَطْفِ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ عَلَى الْفَاكِهَةِ فِي الْآيَةِ، وَقِيلَ: إنَّهُ يَحْنَثُ وَأَنَّ الْعَطْفَ لِزِيَادَةِ تَشْرِيفٍ لَا لِعَدَمِ دُخُولِ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ فِي الْفَاكِهَةِ، (وَإِنْ عَنَاهَا حَنِثَ) قَطْعًا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُمَا غَيْرُ الْفَاكِهَةِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى اللَّفْظِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إنْ قُلْنَا إنَّهُمَا غَيْرُهَا (وَلَيْسَ مِنْهَا قِثَّاءٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَضَمِّهَا وَتَشْدِيدِ الثَّاءِ هُوَ مَا إذَا أَدْرَكَ كَانَ بِطِّيخًا، وَقَدْ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْخِيَارِ (وَلَا بِطِّيخٌ) لَعَلَّ ذَلِكَ فِي عُرْفِ بَعْضٍ، وَإِلَّا فَهُوَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ الْفَاكِهَةِ، رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ: ﴿كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مِنْ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبَ وَالْبِطِّيخَ﴾، وَنَقُولُ: الْقِثَّاءُ مِنْ الْفَاكِهَةِ فِي عُرْفِنَا،