الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣وَلَا خِيَارٌ وَلَا جَزَرٌ وَنَحْوُهَا وَدَخَلَ فِيهَا مِشْمِشٌ وَخَوْخٌ وَنَبْقٌ وَنَحْوُهَا،
---------------------------
وَأَيْضًا تَكُونُ بِطِّيخًا وَهُوَ مِنْهَا، قِيلَ: هُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى غَلَّةِ كُلِّ مَا يَذْهَبُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا يَعْلُو كَالْيَقْطِينِ وَيُحْتَمَلُ إرَادَتُهُ هُنَا، (وَلَا خِيَارٌ) بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ شَبِيهٌ بِالْقِثَّاءِ مُرٌّ لَا خَيْرَ فِي أَكْلِهِ (وَلَا جَزَرٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالزَّايِ وَتُكْسَرُ الْجِيمُ أَيْضًا وَهُوَ مُعْرَبٌ وَهُوَ مُدِرٌّ بَاهِي وَضْعُ وَرَقِهِ مَدْقُوقًا عَلَى الْقُرُوحِ الْمُتَأَكِّلَةِ نَافِعٌ، وَهُوَ الَّذِي يُحْرَثُ مَعَهُ اللِّفْتُ فِي بِلَادِنَا، هَذِهِ (وَنَحْوُهَا) أَيْ نَحْوُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ كَاللِّفْتِ (وَدَخَلَ فِيهَا) أَيْ فِي الْفَاكِهَةِ (مِشْمِشٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْأُولَى وَهُوَ الْبُرْقُوقُ فِي تَسْمِيَتِنَا، وَمِنْ الْفَاكِهَةِ الْبُرْقُوقُ الشَّبِيهُ بِالْمِشْمِشِ إلَّا أَنَّ فِيهِ طُولًا وَبَعْضَ حُمُوضَةٍ، وَيُسَمِّيه بَعْضُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ عَيْنُ الْبَقَرِ، قَلَّمَا يُوجَدُ شَيْءٌ أَشَدُّ تَبْرِيدًا لِلْمَعِدَةِ
وَتَلْطِيخًا وَإِضْعَافًا مِنْ الْمِشْمِشِ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي الْإِجَّاصَ مِشْمِشًا.
(وَخَوْخٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَمُفْرَدُهُ خَوْخَةٌ وَهُوَ مَعْرُوفٌ، (وَنَبْقٌ) وَهُوَ ثَمَرُ السِّدْرِ وَهُوَ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ، وَبِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ، وَبِكَسْرٍ فَفَتْحٍ، مُفْرَدُهُ نَبْقَةٌ بِذَلِكَ الضَّبْطِ كُلِّهِ (وَنَحْوُهَا) أَيْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ كَبَاذِنْجَانٍ وَالْإِجَّاصِ وَالْأُتْرُجِّ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْعَدَسِ وَتِينٍ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَوْ أَنَّ فَاكِهَةً نَزَلَتْ مِنْ الْجَنَّةِ بِلَا عَجَمٍ لَقُلْت هِيَ التِّينُ﴾، فَسَمَّى التِّينَ فَاكِهَةً وَهُوَ مِنْ حَدِيثٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: (عِنَبٌ وَبِطِّيخٌ)، قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ زَيْدٍ الْعَبْسِيُّ: ﴿كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مِنْ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبَ وَالْبِطِّيخَ﴾، وَكَذَا سَمَّى الرُّطَبَ أَوْ الْبِطِّيخَ فَاكِهَةً فِي