الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤وَقِيلَ: الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ مِنْهَا.
، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْوِي إلَى فُلَانٍ وَلَا يُسَاكِنُهُ حَنِثَ بِأَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَأَمَّا الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ فَالسُّكْنَى عِنْدَهُمْ إنْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ زَوْجَتَهُ أَنَّهُ إنْ وَطِئَهَا أَوْ نَامَ عِنْدَهَا أَوْ أَكَلَ حَنِثَ؛
------------------------------------
حَدِيثِ أَنَسٍ: ﴿كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ وَالْبِطِّيخَ بِيَسَارِهِ فَيَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ وَكَانَ أَحَبَّ الْفَاكِهَةِ إلَيْهِ﴾ (وَقِيلَ: النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ) أَيْ ثَمَرَةٌ (مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْفَاكِهَةِ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: لَيْسَ مِنْهَا الرُّمَّانُ وَالْأُتْرُجُّ وَالْجَوْزُ، وَإِنْ حَلَفَ عَنْ الْفَاكِهَةِ مَنْ كَانَ فِي عُرْفِهِ مِنْهَا الْبِطِّيخُ وَالْجَزَرُ وَاللِّفْتُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَمَا ذُكِرَ مَعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي كَوْنِهَا غَيْرَ فَاكِهَةٍ آنِفًا فَأَكَلَ مِنْهَا حَنِثَ، وَلَيْسَ مِنْهَا التَّمْرُ الَّذِي لَيْسَ بِرُطَبٍ بَلْ تَيَبَّسَ خِلَافًا لِبَعْضٍ، وَمِنْهَا الْعِنَبُ وَالتِّينُ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْفَاكِهَةُ التَّمْرُ كُلُّهُ، وَإِخْرَاجُ التَّمْرِ وَالرُّمَّانِ مِنْهَا لِلْآيَةِ بَاطِلٌ ا هـ بِاخْتِصَارٍ، وَهُوَ الْوَاضِحُ عِنْدِي، فَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ رُمَّانٍ وَرُطَبٍ وَقِثَّاءٍ وَبِطِّيخٍ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَمَا ذَكَرْته وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَاكِهَةٌ.
(وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْوِي) لَا يَسْكُنُ (إلَى فُلَانٍ وَلَا يُسَاكِنُهُ حَنِثَ) بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ (بِأَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ) اسْمُ الْأَوْيِ وَالْمُسَاكَنَةِ، فَإِذَا وَقَفَ عِنْدَهُ أَوْ قَعَدَ وَلَوْ قَلِيلًا حَنِثَ وَلَوْ وَقَفَ مَعَهُ فِي طَرِيقٍ، (وَأَمَّا الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ فَالسُّكْنَى عِنْدَهُمْ إنْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ زَوْجَتَهُ إنْ وَطِئَهَا أَوْ نَامَ) أَوْ نَعَسَ (عِنْدَهَا أَوْ أَكَلَ حَنِثَ) رَابِطُ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ إعَادَتُهُ بِمَعْنَاهُ، وَهُوَ كَوْنُ السُّكْنَى وَطْئًا أَوْ نَوْمًا أَوْ أَكْلًا عِنْدَ الزَّوْجَةِ مَثَلًا، وَكَذَا رَابَطَ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي