شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧

...........................................................................

------------------------------------------------

فَانْهَدَمَتْ إلَّا مَوْضِعًا فَسَكَنَهُ حَنِثَ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُقَامِ، فَمَنْ أَثِمَ فِي مَوْضِعٍ وَنَوَاهُ مُقَامًا فَقَدْ أَقَامَ، وَأَمَّا الْجُلُوسُ فَإِنْ تَوَضَّأَ قَاعِدًا فَقَدْ جَلَسَ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا وَفُلَانًا فَكَانَا فِي سَفِينَةٍ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ سَفَرٌ، إلَّا إذَا كَانَا زَوْجَيْنِ وَجَامَعَهَا فِيهَا، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ مُسَاكَنَةِ وَلَدِهِ وَهُوَ فِي مَنْزِلٍ كَبِيرٍ فِيهِ بُيُوتٌ وَغُرَفٌ وَمَنْزِلٌ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ وَسَكَنَ هُوَ وَالْعِيَالُ لَا يَسْتَأْذِنُ وَاحِدٌ عَلَى الْآخَرِ فَهَذَا سَكَنٌ وَاحِدٌ.

وَمَنْ حَلَفَ لَا يَجْمَعُهُ وَفُلَانًا ظِلٌّ لَمْ يَحْنَثْ بِظِلِّ السَّمَاءِ، وَحَنِثَ بِظِلِّ السَّحَابِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِهِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ مَوْضِعًا وَهُوَ فِيهِ، لَمْ يَحْنَثْ حتَّى يَأْكُلَ فِيهِ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يُجَامِعَ أَوْ يَنَامَ أَوْ يَعْتَقِدَهُ مَسْكَنًا قَبْلُ أَوْ بَاتَ فِيهِ بِدُونِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ عِنْدَ فَرَاغِهِ حَنِثَ، وَإِنَّمَا هَذَا إذَا حَلَفَ عَنْ الِاسْتِقْرَارِ فِيهِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُظِلُّهُ ظِلُّ بَيْتٍ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِظِلِّ دَاخِلِهِ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَنَامُ فَنَعَسَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا حَنِثَ فِي الْمَعْنَى لَا فِي التَّسْمِيَةِ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَنَامُ عَلَى الْبِسَاطِ وَالْفِرَاشِ فَنَامَ عَلَى الْأَرْضِ فَقَوْلَانِ إنْ أَرْسَلَ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَقْعُدُ عَلَيْهَا فَقَعَدَ عَلَى فِرَاشٍ أَوْ بِسَاطٍ لَمْ

يَحْنَثْ، وَإِنْ قَعَدَ عَلَى لِبَاسِهِ حَنِثَ إنْ قَعَدَ بِهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَمْشِي عَلَيْهَا فَمَشَى عَلَى نَعْلَيْهِ أَوْ خُفَّيْهِ، وَإِنْ عَلَى بِسَاطٍ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبِيتُ فِي مَنْزِلِ زَيْدٍ وَكَانَ فِيهِ لَيْلَةً وَلَمْ يَنَمْ حَنِثَ وَإِنْ حَلَفَ لَا يُقِيلُ فِيهِ فَدَخَلَ فِيهِ قَبْلَ الزَّوَالِ إلَى الْهَاجِرَةِ وَلَمْ يَنْعَسْ لَمْ يَحْنَثْ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُصَاحِبُ فُلَانًا فَصَحِبَهُ وَإِنْ فِي حَضَرٍ حَنِثَ، وَالصُّحْبَةُ أَنْ يَتَعَاقَدَا عَلَيْهَا، فَإِنْ اتَّفَقَا فِي طَرِيقٍ وَمَشَيَا مَعًا بِلَا عَقْدِهَا لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ رَدَّ جَوَابَ كَلَامِهِ أَوْ سَأَلَهُ فِي شَيْءٍ فَلَا حِنْثَ وَلَا نُحِبُّ أَنْ يَبْدَأَهُ بِكَلَامٍ وَإِنْ بَدَأَ بِهِ وَاقِفًا أَوْ غَيْرَ وَاقِفٍ وَكَلَّمَهُ اُخْتِيرَ أَنْ لَا يَحْنَثَ.