الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤فَعَلَى هَذَا؛ فَكُلُّ فِعْلٍ جَازَ الْحَلِفُ عَلَيْهِ كَمُحَرَّمٍ أَوْ مُبَاحٍ أَنْ لَا يَفْعَلَ أَوْ وَاجِبٍ أَوْ مَنْدُوبٍ أَنْ يَفْعَلَ ثُمَّ أُكْرِهَ الْحَالِفُ عَلَى حِنْثٍ بَعْدَ إخْبَارِهِ لِمُكْرِهِهِ بِيَمِينِهِ، لَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَأَمَّا إنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ طَاعَةً كَوَاجِبٍ أَوْ أَنْ يَفْعَلَ مَعْصِيَةً وَقْتًا مَا ثُمَّ أُكْرِهَ عَلَى الْحِنْثِ لَزِمَهُ إذْ لَمْ يَظْلِمْهُ مُكْرِهُهُ وَإِنْ أَكْرَهَهُ بِيَمِينٍ عَلَى فِعْلِ مَعْصِيَةٍ ثُمَّ عَلَى فِعْلِهَا إنْ لَمْ يَحْلِفْ ....
------------------------------------------------
عَلَى طَاعَةٍ مَخْصُوصَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ مَخْصُوصَةٍ أَوْ مُبَاحٍ مَخْصُوصٍ، أَوْ عَلَى عَامٍّ مِنْ ذَلِكَ كُلٍّ أَوْ نَوْعٍ، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي (فَعَلَى هَذَا) أَيْ الْقَوْلِ بِالْحِنْثِ (فَكُلُّ فِعْلٍ) هَذَا تَكْرِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ وَبَسْطٌ مِنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ (جَازَ الْحَلِفُ عَلَيْهِ كَمُحَرَّمٍ أَوْ مُبَاحٍ) أَوْ مَكْرُوهٍ (أَنْ لَا يَفْعَلَ أَوْ وَاجِبٍ أَوْ مَنْدُوبٍ أَنْ يَفْعَلَ ثُمَّ أُكْرِهَ الْحَالِفُ عَلَى حِنْثٍ بَعْدَ إخْبَارِهِ لِمُكْرِهِهِ بِيَمِينِهِ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِيهِ)، سَوَاءٌ حَلَفَ بِإِكْرَاهٍ أَوْ بِدُونِهِ (وَأَمَّا إنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ طَاعَةً كَوَاجِبٍ) مِثْلُهُ الْمَنْدُوبُ (أَوْ أَنْ يَفْعَلَ مَعْصِيَةً) أَوْ مَكْرُوهًا (وَقْتًا مَا) زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ الشُّيُوعِ، وَقِيلَ: نَعْتٌ أَيْ وَقْتًا أَيَّ وَقْتٍ (ثُمَّ أُكْرِهَ عَلَى الْحِنْثِ لَزِمَهُ) أَيْ لَزِمَهُ الْحِنْثُ (إذْ لَمْ يَظْلِمْهُ مُكْرِهُهُ)، وَقِيلَ: قَدْ ظَلَمَهُ فِي الْمَنْدُوبِ وَالْمَكْرُوهِ؛ لِأَنَّ لَهُ تَرْكَ الْمَنْدُوبِ، وَإِنْ فَعَلَ الْمَكْرُوهَ لَمْ يَأْثَمْ فَلَا يَحْنَثُ فِيهِمَا، وَقِيلَ: يَحْنَثُ فِي الْمَكْرُوهِ.
(وَإِنْ أَكْرَهَهُ بِيَمِينٍ عَلَى فِعْلِ مَعْصِيَةٍ) وَعَلَى مُتَعَلِّقٍ بِيَمِينٍ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْحَلِفِ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى، أَيْ أَكْرَهَهُ عَلَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى فِعْلِ مَعْصِيَةٍ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: قُلْ: وَاَللَّهِ لَأَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ، (ثُمَّ عَلَى فِعْلِهَا إنْ لَمْ يَحْلِفْ) بِأَنْ يَقُولَ: إنْ أَبَيْت مِنْ أَنْ تَحْلِفَ عَلَى أَنْ تَفْعَلَهَا