شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ذلك، ولم يستطع قسطنطين ومجمعه أن يقضي على حدة التناقض بين المسيحيين،

وهذا هو رأي بعض الفرق المسيحية حول طبيعة المسيح:

النسطورية: وتنسب إلى نسطور الذي كان بطريقاً للقسطنطينة، وكان يرى أن مريم لم تلد الإله وإنما ولدت الإنسان، ثم اتحد هذا الإنسان بعد ولادته بالأقنوم الثاني اتحاداً مجازياً حقيقياً فطرد هذا البطريق من منصبه ونفي إلى أخميم بمصر حتى مات.

اليعقوبية: وتنسب إلى راهب بالقسطنطينية يدعى يعقوب البرادعي، وخلاصة رأي هذه الفرقة أن المسيح ذو طبيعة واحدة امتزج فيها عنصر الإله بعنصر الإنسان، وتكون من الإتحاد طبيعة واحدة بين اللاهوت والناسوت، وذلك كامتزاج الماء واللبن، وبسبب ذلك انعقد مجمع خلكدونية الذي قرر أن المسيح له طبيعتان، ولذلك انفصلت الكنيسة المصرية التي تدين بأن المسيح ذو طبيعة واحدة عن الكنيسة الرومانية.

الملكانية: نسبة إلى ملكا الذي ظهر بالروم واستولى عليها، وهي تدين بأن المسيح جوهر واحد له مشيئتان وطبيعتان، وأن اتحاد الله بعيسى كان قائماً حال صلبه، فعيسى إله تام وإنسان تام والإنسان منه هو الذي صلب وقتل، أما الإله فلم ينله شيء، وأن مريم ولدت الإله والإنسان وأنها معاً شيء واحد .. ابن الله تعالى.

المارونية: أتباع يوحنا مارون الذي قرر أن المسيح ذو طبيعتين ولكن له مشيئة، أي إرادة واحدة، ولقد قرر المجمع العام السادس بالقسطنطينية سنة 680 م فساد ذلك، وقرر لعن مارون وتكفيره، و لهذه الطائفة بطرك خاص مقره لبنان.

٢٥ / ١١٬٧٠٢