الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦الارثوذكس: وتمثلهم الكنيسة الشرقية بالقسطنطينية، ويقولون بأن للمسيح طبيعة واحدة، وقالوا إن الاله الأب أفضل من الاله الإبن، وإن روح
القدس نشأ
عن الاثنين معاً.
الكاثوليك: وتمثلهم الكنيسة الغربية بـ (روما) ويقولون بأن المسيح له طبيعتان ومشيئتان ويقولون بالمساواة التامة بين الاله الابن والاله الأب.
البروتستنت: وتسمى بالإنجيلية، إشارة إلى أنهم يتبعون الإنجيل فقط، وحملوا على بدع الكاثوليك والأرثوذكس معاً ولا سيما في مسألة العشاء الرباني الذي يتكون من خبز وخمر وبعد تلاوة خاصة من رجل الدين يوم الفصح يستحيل الخبز إلى لحم المسيح والخمر إلى دم المسيح، ومن أكل منه يصبح مسيحاً آخر تحرم عليه النار، ولقد علق المؤرخ المسيحي على هذا بقوله: «وبهذه الطريقة تعظم الحضارة الأوروبية والأمريكية شعيرة من أقدم الشعائر وهي أكل
الآلهة».
وندد البروتستانت ببدعة صكوك الغفران، وكان أول صك صدر من البابا (اربان الثاني (سنة 1095 م، وقد منحه لكل مسيحي يشترك في الحروب الصليبية الأولى ضد الإسلام والمسلمين، ثم صارت صكوك الغفران بعد ذلك مصدر ثراء فاحش للرهبان، بل صارت لها سوق كسوق الأسهم والسندات، وحجتهم في ذلك ما قرره المجمع الثاني عشر بأن يسوع المسيح قلد كنيسته سلطان منح الغفرانات، وكان مما يكتب في صك الغفران: «ربنا يسوع المسيح يرحمك يا فلان، ويحلك باستحقاقات الأمة الكلية، وأنا بالسلطان الرسولي المعطى لي أحلك من جميع القصاصات والأحكام والطائلات الكنسية التي استوجبتها، وأيضاً من جميع الافراط والخطايا والذنوب مهما كانت عظيمة و فظيعة،