شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠

فَصْلٌ جَازَ لِمُكْرَهٍ اتِّقَاءٌ إنْ خَافَ قَتْلًا أَوْ ضَرْبًا عَنِيفًا أَوْ خُلُودًا فِي سِجْنٍ أَوْ مِثْلِهِ، وَقِيلَ: حَتَّى يُشَارَ عَلَيْهِ بِسَيْفٍ أَوْ سَوْطٍ، وَالْأَوَّلُ أَلِيقُ،

------------------------------------------------

فَصْلٌ (جَازَ لِمُكْرَهٍ اتِّقَاءٌ إنْ خَافَ قَتْلًا أَوْ ضَرْبًا عَنِيفًا أَوْ خُلُودًا) مُكْثًا طَوِيلًا (فِي سِجْنٍ أَوْ مِثْلِهِ) كَقَطْعِ أُنْمُلَةٍ أَوْ حَلْقِ لِحْيَةٍ وَفَقَأَ عَيْنٍ (وَقِيلَ: حتَّى يُشَارَ عَلَيْهِ بِسَيْفٍ أَوْ سَوْطٍ) أَوْ نَحْوِهِمَا، (وَالْأَوَّلُ أَلِيقُ)، وَلَعَلَّهُ إذَا رَفَعَ السَّيْفَ أَوْ السَّوْطَ وَأَشَارَ بِهِ لَا يَرُدُّهُ حتَّى يَقْضِيَ مَا أَرَادَ، فَإِذَا خَافَ ذَلِكَ أَعْطَى الْجَبَّارَ مَا أَرَادَ مِنْ قَوْلٍ لَا يَجُوزُ، وَيَعْقِدُ خِلَافَهُ فِي قَلْبِهِ، أَوْ مِنْ فِعْلٍ إنْ أَجَازَ الْعُلَمَاءُ التَّقِيَّةَ بِهِ، وَعَنْ بَعْضٍ: مَا مِنْ كَلِمَةٍ تَرْفَعُ ضَرْبَةً أَوْ ضَرْبَتَيْنِ إلَّا أَقُولُهَا، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ التَّكَلُّمَ بِتَرَحُّمِ الْكَافِرِ جَلْبًا لِلنَّفْعِ أَوْ دَفْعًا لِضُرٍّ مَا، وَذَلِكَ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لَا لِتَكَاثُرٍ بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْمَعَارِيضَ فِي كَلَامِهِ