شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٧

....................................................................

------------------------------------------------

حِينِهِ مُوسِرًا أَطْعَمَ وَإِلَّا أَعَادَ الصَّوْمَ إذْ صَامَ فِي عُبُودِيَّتِهِ بِلَا إذْنِهِ، وَقِيلَ: يُجْزِيه صَوْمُهُ فِيهَا مُطْلَقًا.

(تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: إنْ حَلَفَ صَبِيٌّ بِصَدَقَةِ مَالِهِ ثُمَّ حَنِثَ بَعْدَ مَا بَلَغَ، قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: يُعَشِّرُ مَالَهُ، وَقَالَ مَحْبُوبٌ: ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً لَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ مَا حَنِثَ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ فَصَاعِدًا.

الثَّانِي: لَا حِنْثَ فِي الْيَمِينِ الِاسْتِعْطَافِيِّ، وَقِيلَ: فِيهِ الْحِنْثُ، مِثْلَ: بِاَللَّهِ عَلَيْك لَا تَفْعَلْ، وَسَأَلْتُك بِاَللَّهِ أَوْ بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْك.

الثَّالِثُ: مَنْ حَلَفَ عَلَى الدَّوَابِّ أَوْ الصَّبِيَّانِ أَوْ الْمَجَانِينِ أَنَّهَا زَانِيَةٌ حَنِثَ، وَإِنَّمَا يَقَعُ الزِّنَى عَلَى مَأْمُورٍ وَمَنْهِيٍّ.

الرَّابِعُ: مَنْ حَلَفَ عَنْ كَسْبِ زَيْدٍ فَكُلُّ مَا مَلَكَهُ زَيْدٌ وَلَوْ بِإِرْثٍ كَسْبٌ لَهُ يَحْنَثُ بِهِ، وَقِيلَ: الْكَسْبُ مَا صَارَ إلَيْهِ بِمُعَالَجَةٍ وَتَصَرُّفٍ.

الْخَامِسُ: مَنْ حَلَفَ لَا يَعْلَمُ كَذَا وَقَدْ أَخْبَرَهُ بِهِ عَدْلٌ فَلَا حِنْثَ إلَّا إنْ أَخْبَرَهُ بِهِ عَدْلَانِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ مُخَبِّرٍ إنْ صَدَّقَهُ، وَأَمَّا إذَا بَحَثَ فِي الْعِلْمِ الْمُتَيَقَّنِ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِعَدْلَيْنِ فَإِنَّ شَهَادَتَهُمَا تُفِيدُ صِحَّةَ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا لَا الْعِلْمَ.