شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩

................................................................................

------------------------------------------------

وَالظِّهَارِ، وَمَنْ فَعَلَ كَبِيرَةً لَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ، وَقِيلَ: يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ، وَقِيلَ: يَتُوبُ، وَكَذَا الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ هِيَ أَيْضًا فِي إفْشَاءِ السِّرِّ وَالْكَذْبَةِ وَمُخَالَفَةِ الْوَعْدِ الَّذِي يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ، وَقِيلَ: إنَّ فِي الْكَذْبَةِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ دِينَارًا لِلْفُقَرَاءِ، وَفِي مُخَالَفَةِ الْوَعْدِ الْمَذْكُورِ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، وَفِي إخْرَاجِ السِّرِّ إحْدَى وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: كَفَّارَةُ الْكَذْبَةِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِينَارًا أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَصَوْمُ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ.

وَكَفَّارَةُ الصَّلَاةِ لَمْ يَثْبُتْ لُزُومُهَا مِنْ الْكِتَابِ وَلَا مِنْ السُّنَّةِ وَلَا مِنْ الْإِجْمَاعِ، وَإِنَّمَا قَالَ بِهَا أَصْحَابُنَا تَأْدِيبًا وَعُقُوبَةً وَزَجْرًا عَنْ تَرْكِهَا وَقِيَاسًا عَلَى نَقْضِ الْمِيثَاقِ، وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ كُلًّا فِي رَمَضَانَ أَوْ كَانَ يَحْلِفُ وَيَحْنَثُ لَزِمَهُ الْبَدَلُ وَالْكَفَّارَةُ، وَقِيلَ: لِكُلِّ صَلَاةٍ كَفَّارَةٌ، وَقِيلَ: تُجْزِي وَاحِدَةٌ لِكُلِّ مَا ضَيَّعَ وَهِيَ كَكَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ غَيْرِ

مُتَتَابِعَاتٍ لَزِمَتْهُ لِكُلِّ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ، وَقِيلَ: إنْ شَغَلَهُ عَنْهَا مَعْنًى وَاحِدٌ كَسُكْرٍ أَوْ سَبَبٍ دَخَلَ فِيهِ كَبِنَاءٍ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ، وَإِذَا ضَيَّعَ شَيْئًا بِغَيْرِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ فَوَاحِدَةٌ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَّا عَمِلَ بِهِ، وَلَا تَلْزَمُ فِيمَا يُعْذَرُ فِيهِ كَنِسْيَانٍ، وَمَنْ تَرَكَ كَفَّارَةً لَزِمَتْهُ مِنْ الْكِتَابِ كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَكَفَّارَةِ الصَّيْدِ وَالْحَلِفِ؛ هَلَكَ، وَقِيلَ: عَصَى، وَكَذَا مَا لَزِمَهُ مِنْ السُّنَّةِ إلَّا إنْ نَزَلَ بِهِ عُذْرٌ يُزِيلُ عَنْهُ حُكْمَ ذَلِكَ فَالْمَعْذُورُ سَالِمٌ عِنْدَنَا، وَمَنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا حَلَفَ احْتَاطَ حتَّى لَا يَشُكَّ، وَقِيلَ: إنَّ مَنْ حَلَفَ أَيْمَانًا مُغَلَّظَةً وَلَا يَدْرِي كَمْ هِيَ فَلِيَسْتَغْفِرْ إنْ أَقْلَعَ، وَأُجِيزَتْ مُغَلَّظَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ حَلَفَ أَيْمَانًا كَثِيرَةً وَتَرَكَ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ، وَمَنْ كَفَّرَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِمَّا لَزِمَهُ مِنْ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَكَفَّارَةِ الصَّيْدِ وَتَرَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي الْوِلَايَةِ