شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٦

وَإِنْ أُنْثَى أَوْ صَغِير إنْ عَاشَ بِطَعَامٍ، لَا رَضِيعًا وَلَا عَبْدًا كَمُشْرِكٍ وَغَنِيٍّ أَوْ مَنْ .......

------------------------------------------------

يَسْتَوْفِيَ وَحْدَهُ أَوْ إطْعَامُهُ مَعَ غَيْرِهِ (وَإِنْ أُنْثَى) أَوْ خُنْثَى (أَوْ صَغِيرًا إنْ عَاشَ بِطَعَامٍ،) قِيلَ: أَوْ بِهِ أَوْ بِرَضَاعٍ كَمَا فِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ وَاخْتَارَهُ الْعُمَانِيُّ الْمُسَمَّى بِالْمُصَنِّفِ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُعْطِي مِنْ الْفَطِيمِ فَصَاعِدًا، وَإِنْ أَطْعَمَ فَلَا يُطْعِمُ إلَّا مَنْ أَخَذَ حَوْزَتَهُ مِنْ الطَّعَامِ، وَيَكِيلُ لِكُلِّ صَغِيرٍ يَقْدِرُ أَنْ يَمْسِكَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَمْسَكَ لَهُ أَحَدٌ، وَقِيلَ: لَا يُعْطِي مَنْ لَمْ يَبْلُغْ بَلْ يُعْطِي حِصَّتَهُ لِمَنْ يَعُولُهُ وَيُطْعِمُهُ إيَّاهَا أَوْ يَجْعَلُهَا فِي مَصَالِحِهِ وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَزَوْجَتِهِ وَيَصْرِفَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ مَنَافِعِهِمْ، وَمَنْ قَالَ: أَعْطِنِي لِوَلَدِي أَوْ زَوْجَتِي أَوْ جِيرَانِي أَوْ غَيْرِهِمْ جَازَ الْإِعْطَاءُ لَهُ مَجْمُوعًا أَوْ مُفَرَّقًا وَلِعَدَدٍ إذَا عَدَّدَهُ إنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ وَيُمَيِّزْ مَا لِجِيرَانِهِ، وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْهُ وَبَلَّغَهُ مَنْ يُصَدِّقُهُ أَنَّهُ وَصَلَهُمْ كَفَاهُ، وَإِذَا أَعْطَى صَبِيًّا يَحْفَظُ لَا يُضَيِّعُ كَفَاهُ وَلَوْ اشْتَرَاهُ فَاكِهَةً وَأَكَلَهَا أَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ ذَلِكَ.

وَقِيلَ: إنَّمَا يُعْطِي صَبِيًّا بِحَضْرَةِ مَنْ يَحْفَظُهُ لَهُ، وَمَنْ جَاءَهُ أَسْوَدُ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَبْدٌ، وَيُعْطِي كُلَّ مَنْ جَاءَهُ لِذَلِكَ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ غَنِيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا غَيْرَ ذِمِّيٍّ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّفْتِيشُ، وَقِيلَ: لَا يُعْطِي إلَّا لِمَنْ عَلِمَ، وَتُعْطَى الزَّكَاةُ وَإِنْ لِغَيْرِ فَطِيمٍ فَتُجْعَلُ فِي مَصَالِحِهِ وَيُكْرَهُ لِمَنْ أُعْطِيَ زَكَاةً أَوْ كَفَّارَةً يُفَرِّقُهَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَكْرَهْهُ بَعْضٌ، وَمَنَعَهُ بَعْضٌ، وَلَا يَجُوزُ إذَا حُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ عُيِّنَ لَهُ مَنْ يُفَرِّقُهَا عَلَيْهِ إنْ غَلَبَ صَاحِبُهَا وَلَمْ يَحْجُرْ وَلَمْ يُعَيِّنْ (لَا رَضِيعًا) إلَّا

إنْ كَالَ لَهُ فَيُجْعَلُ فِي مَصَالِحِهِ أَوْ يُطْعَمُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُ قَلِيلًا حتَّى يَفْرُغَ، (وَلَا عَبْدًا كَمُشْرِكٍ) وَلَوْ ذِمِّيًّا، وَأَجَازَهَا بَعْضُهُمْ لِلذِّمِّيِّ كَمَا يَأْتِي، وَلَا يُعْطَى مُشْرِكٌ وَلَوْ ذِمِّيًّا زَكَاةً وَلَا فِطْرَةً وَلَا مِنْ ضَحِيَّةٍ أَوْ وَاجِبٍ فِي حَجٍّ أَوْ جَزَاءٍ، (وَغَنِيٍّ) لَا يُعْطَى الْكَفَّارَةَ (أَوْ مَنْ