الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٩وَيُجْزِي فِي كِسْوَتِهِمْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَلَوْ إزَارًا أَوْ قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً أَوْ سِرْوَالًا، وَقِيلَ: مَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ، وَقِيلَ: مَا تُسْتَرُ بِهِ الْعَوْرَةُ مِنْ سُرَّةٍ لِرُكْبَةٍ ، وَيَضُرُّ التَّخَالُفُ بِالْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ أَوْ جَمْعُهُمَا مَعَ عِتْقٍ،
---------------------------------------------
لِلْيَتِيمِ، وَأَنَّ لِخَمْسَةِ فُقَرَاءَ أَنْ يَأْخُذُوا مِمَّنْ عَلَيْهِ عَشَرَةُ أَيْمَانٍ مِنْ كُلِّ يَمِينٍ نِصْفَهَا.
(وَيُجْزِي فِي كِسْوَتِهِمْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَلَوْ إزَارًا أَوْ قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً) أَوْ شاشية أَوْ خِمَارًا (أَوْ سِرْوَالًا) أَوْ خُفًّا، وَلَا يُجْزِي خَاتَمٌ؛ لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ لَا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلَا لِوِقَايَةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَلَوْ كَانَ لِبَاسًا، وَالْقَصْدُ إنَّمَا هُوَ نَفْعُ الْمِسْكِينِ بِالسَّتْرِ وَالْوِقَايَةِ، (وَقِيلَ: مَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ) وَهُوَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَالصَّدْرَ وَالظَّهْرَ، أَوْ يَجُوزُ إعْطَاءُ وَاحِدٍ أَكْسِيَةً عَشَرَةً (وَقِيلَ: مَا تُسْتَرُ بِهِ الْعَوْرَةُ مِنْ سُرَّةٍ لِرُكْبَةٍ)، وَبِذَلِكَ تَصِحُّ الصَّلَاةُ عِنْدَ بَعْضٍ، فَلَوْ أَعْطَى امْرَأَةً فَلْيُعْطِهَا مَا تَسْتُرُهَا مِنْ رَأْسِهَا لِقَدَمَيْهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا أَعْطَاهَا مَا تُصَلَّى بِهِ عِنْدَ النِّسَاءِ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ جَازَ، وَلَهُ أَنْ يَكْسُوَ صِغَارَ الْأَجْسَامِ مُصَلِّينَ أَوْ كِبَارَهَا أَوْ مُخْتَلِطِينَ بِاتِّفَاقٍ الْكِسْوَةَ، أَوْ بِاخْتِلَافِهَا كشاشية وَخُفٍّ، وَكَخُفٍّ وَإِزَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ صَحَّتْ بِهَا الصَّلَاةُ كَالصُّوفِ وَالْكَتَّانِ أَوْ لَا كَالْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ مَا تَصِحُّ بِهِ مِنْ جِهَةِ تَغْطِيَةِ الْبَدَنِ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِي فِي الْكِسْوَةِ إلَّا مَا يَتِمُّ لِبَاسًا فِي الْعَادَةِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ كَسَا الصِّبْيَانَ كَسَاهُمْ بِقَدْرِ مَا تَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ لِلرَّجُلِ الْكَبِيرِ، وَقِيلَ: لَا تُجْزِي الشاشية وَلَا مَا يَصِفُ أَوْ يَشِفُّ، وَقِيلَ: يُجْزِي مَا ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.
(وَيَضُرُّ التَّخَالُفُ بِالْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ) وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ إطْعَامُ خَمْسَةٍ وَكِسْوَةُ خَمْسَةٍ، وَإِطْعَامُ خَمْسَةٍ وَكِسْوَتُهُمْ (أَوْ جَمْعُهُمَا) أَوْ جَمْعُ أَحَدِهِمَا (مَعَ عِتْقٍ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَصِيبٌ فِي عَبْدٍ فَيُعْتِقَهُ هُوَ وَشَرِيكُهُ بِأَنْ يُوَكِّلَا أَحَدًا يُعْتِقَهُ أَوْ يُعْتِقَهُ أَحَدُهُمَا بِرَأْيِ