شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٠

وَسَقَطَ الْفَرْضُ بِوَاحِدٍ فَعَلَ، وَهَلْ تُجْزِي رَقَبَةٌ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الْإِيمَانِ؟ وَصُحِّحَ ..

------------------------------------------------

صَاحِبِهِ وَنِيَّتِهِ وَيَنْوِي أَنَّ نَصِيبَهُ عَنْ خَمْسَةِ مَسَاكِينَ وَيُطْعِمُ الْخَمْسَةَ الْأُخْرَى أَوْ يَكْسُوهَا أَوْ يُطْعِمُ بَعْضَهَا وَيَكْسُو بَعْضًا، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُتِمَّ وَاحِدًا مِنْ جِنْسِهِ، أَوْ كَانَ الْعَبْدُ كُلُّهُ لَهُ فَيُعْتِقُ نِصْفَهُ عَنْ الْخَمْسَةِ فَيَكُونُ كُلُّهُ حُرًّا، (وَسَقَطَ الْفَرْضُ بِوَاحِدٍ فَعَلَ) مِنْ الْعِتْقِ لِلْعَبْدِ كُلِّهِ وَإِطْعَامِ عَشَرَةٍ أَوْ كَيْلٍ لَهَا وَكِسْوَتِهَا، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ مُهْمِلًا أَوْ قَاصِدًا أَنَّهَا كُلَّهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَوَاحِدٌ كَفَّارَةٌ وَالْبَاقِي صَدَقَةٌ كَمَا مَرَّ، (وَهَلْ تُجْزِي رَقَبَةٌ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الْإِيمَانِ) أَيْ التَّوْحِيدِ أَوْ الْوَفَاءِ عَلَى مَا مَرَّ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ وَهُوَ الرَّقَبَةُ فِي الْحَلِفِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَهُوَ الرَّقَبَةُ فِي الْقَتْلِ؟ (وَصُحِّحَ) لِاتِّفَاقِ الْحُكْمِ وَهُوَ التَّحْرِيرُ فِي الْمَحْمُولِ وَالْمَحْمُولِ عَلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْجَامِعِ وَهُوَ اسْتِدْرَاكُ الْهَفْوَةِ وَهِيَ الْقَتْلُ وَالْحَلِفُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ بِمَا يُصْلِحُهَا وَهُوَ التَّحْرِيرُ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ الْمُوجِبِ لَهُ، فَإِنَّ الْمُوجِبَ هُنَا الْحِنْثُ، وَهُنَاكَ الْقَتْلُ، فَلْتُحْمَلْ قِيَاسًا بِجَامِعِ الرَّقَبَةِ هُنَا عَلَيْهَا هُنَاكَ، ﴿وَلِأَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ جَارِيَةً لِي تَرْعَى غَنَمًا فَجِئْتُهَا وَقَدْ فَقَدَتْ شَاةً مِنْ الْغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا فَضَجِرْتُ حتَّى لَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنْ هِيَ جَاءَتْ فَأْتِ بِهَا، فَأَتَى بِهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ رَبُّكِ؟ فَقَالَتْ: اللَّهُ رَبِّي، فَقَالَ لَهَا: وَمَنْ نَبِيُّكِ؟ فَقَالَتْ لَهُ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَعْتِقْهَا فَهِيَ مُؤْمِنَةٌ﴾ وَلَا تُشْرَطُ الْوِلَايَةُ كَمَا قَالَ بَعْضٌ بِشَرْطِهَا.

وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَذْكُرْ