شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤

عَنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فَقِيرٌ ، وَمَنْ صَامَ بَعْضًا وَوَجَدَ مَا يُطْعِمُ أَطْعَمَ، وَمَا صَامَ نَفْلٌ.

------------------------------------------------

عَنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ) دِرْهَمًا زِيَادَةً عَلَى مَا يُغْنِيهِ وَعِيَالَهُ وَعَلَى مَا يُطْعِمُ أَوْ يَكْسُو أَوْ يُعْتِقُ، (وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فَقِيرٌ) يَصُومُ، وَقِيلَ: لَا يَصُومُ مَنْ لَهُ مَا يُغْنِيهِ وَعِيَالَهُ لِحَوْلٍ وَيَفْضُلُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَقِيلَ: عِشْرُونَ، وَقِيلَ: مِائَتَانِ أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ وَلَوْ طَعَامًا، وَقِيلَ: مَنْ لَهُ مَا يَكْفِي لِحَوْلٍ وَلَمْ يَفْضُلْ لَهُ مَا يُعْتِقُ بِهِ أَوْ يُطْعِمُ أَوْ يَكْسُو إلَّا بِتَحَمُّلِ دَيْنٍ أَوْ انْتِقَاصٍ عَنْ الْمَئُونَةِ أَوْ بِبَيْعِ أَصْلٍ صَامَ، وَلَا يَبِيعُ آلَاتِ الصَّنْعَةِ أَوْ السَّفِينَةِ وَلَا كُتُبَ الْعِلْمِ وَلَوْ أَشْعَارًا نَافِعَةً وَيَحْسِبُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ.

وَقِيلَ: إنْ حَلَّ، وَلَا يَحْسِبُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ إنْ نَوَى أَنْ لَا يُنْفِذَهُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَاخْتُلِفَ هَلْ يَلْزَمُهُ بَيْعُ الْأَصْلِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْمُجْزِي مِنْ مَسْكَنٍ وَمَلْبَسٍ وَغَيْرِهِمَا يَبِيعُ الْفَاخِرَ وَيَشْتَرِي الْمُجْزِيَ، وَلَزِمَ الْمَرْأَةَ بَيْعُ الْحُلِيِّ وَإِنْ اُعْتِيدَ فِي بَلَدِهَا لِبْسُ الْحَرِيرِ وَلَوْ لِفَقِيرَةٍ لَمْ يَلْزَمْهَا إبْدَالُهُ بِغَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ كَفَاهَا بَاعَتْ مَالَهَا وَكَفَّرَتْ وَلَا تَصُومُ، وَعَنْ بَعْضٍ: لَا تُبَاعُ كُتُبُ الْعِلْمِ وَالْمُصْحَفُ وَلَوْ فِي دَيْنٍ، وَمَنْ لَهُ أَبٌ غَنِيٌّ لَوْ سَأَلَهُ لَأَعْطَاهُ مَا يُكَفِّرُ بِهِ وَلَكِنَّهُ اسْتَحْيَا أَجْزَاهُ الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَنْ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَمَنْ يُفَرِّقُ الْكَفَّارَاتِ لَهُ أَوْ لِمَيِّتٍ فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهَا بِلَا تَمْيِيزِ الْإِيمَانِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فِي الظِّهَارِ وَلَوْ صَوْمًا لِضَعْفِهِ أَوْ لِلْفَوَاتِ جَازَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ لَيُدْرِكَ زَوْجَتَهُ، وَكَذَا مَنْ طُلِبَ بِدَيْنٍ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ أَوْ إنْ لَمْ يَفِدْ مَالَهُ مِنْ ظَالِمٍ ذَهَبَ كُلُّهُ وَمِنْهُ قُوتُهُ، أَوْ عَجَزَ عَنْ كَسْبِ قُوتٍ أَوْ لَزِمَهُ غُرْمٌ فِي غَيْرِ فَسَادٍ أَوْ تَبْذِيرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

(وَمَنْ صَامَ بَعْضًا وَوَجَدَ مَا يُطْعِمُ) أَوْ يَكْسُو أَوْ يُعْتِقُ (أَطْعَمَ) أَوْ أَعْتَقَ أَوْ كَسَا، (وَمَا صَامَ نَفْلٌ)، وَقِيلَ: إذَا شَرَعَ فِي كَفَّارَةٍ كَمَا يُجْزِئُهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا بَلْ تُجْزِئُهُ، وَمَنْ تَوَانَى حتَّى افْتَقَرَ اُخْتِيرَ لَهُ أَنْ يَصُومَ وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدُ أَطْعَمَ أَوْ كَسَا أَوْ أَعْتَقَ، وَيَصُومُ عَنْ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا، وَقِيلَ: