الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٧وَإِنْ حَنِثَ حَالِفٌ بِمُصْحَفٍ فَهَلْ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مُغَلَّظَةٌ أَوْ آيَةٍ ..
------------------------------------------------
وَكِبْرِيَائِهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا، فَذَلِكَ اسْمٌ وَصِفَتَانِ لُغَوِيَّتَانِ، وَأَنْ يَقُولَ: وَالْخَالِقِ وَعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ، فَذَلِكَ صِفَةٌ نَحْوِيَّةٌ وَصِفَتَانِ لُغَوِيَّتَانِ.
وَإِنْ تَكَرَّرَ الْيَمِينُ كُلٌّ بِجَوَابِهِ فَهَلْ بِكَفَّارَةٍ وَلَوْ اتَّفَقَ الْمَعْنَى نَحْوَ: وَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ، وَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ وَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِاتِّفَاقِ الْمَعْنَى فَإِنَّ مُرَادَهُ قِيَامٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ نَوَى قِيَامَاتٍ فَكَفَّارَاتٌ، وَالشَّيْخُ فِي تَمْثِيلِهِ لَمْ يُكَرِّرْ الْجَوَابَ بَلْ الْقَسَمَ فَقَطْ، وَلَكِنَّ الْوَاضِحَ أَنَّ الْأَمْرَ سَوَاءٌ، فَقَوْلُك: وَاَللَّهِ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ، وَقَوْلُك: وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ، وَقَوْلُك: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ، وَقَوْلُك: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ وَقَوْلُكَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ لَا أَقُومُ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ، سَوَاءٌ فِي الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ أَوْ
اتِّحَادِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: قِيلَ: إذَا حَلَفَ بِأَلْفَاظٍ مُتَّفِقَةٍ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ فِي مَجْلِسٍ فَفِي كُلِّ لَفْظٍ كَفَّارَةٌ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَجَالِسَ فَكُلُّ مَجْلِسٍ بِكَفَّارَةٍ، وَقِيلَ: إذَا اتَّفَقَتْ الْكَفَّارَةُ فَوَاحِدَةٌ وَلَوْ اخْتَلَفَ اللَّفْظُ إلَّا إنْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ فَلِكُلِّ مَجْلِسٍ كَفَّارَةٌ بِاخْتِلَافِ اللَّفْظِ وَلَوْ اتَّفَقَتْ الْكَفَّارَةُ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ مِنْ الْمُتَّفِقَةِ قَوْلَ الْحَالِفِ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ وَإِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ، وَقِيلَ وَاحِدَةٌ لِاتِّفَاقِ كَفَّارَتِهِمَا فِي التَّغْلِيظِ، وَمَنْ قَالَ: عَلَيْهِ أَلْفُ لَعْنَةٍ مِنْ اللَّهِ رُدَّ لِوَاحِدَةٍ، وَقِيلَ: وَكَذَا عَلَيْهِ أَلْفُ عَهْدٍ أَوْ أَلْفُ يَمِينٍ أَوْ أَلْفُ قَبْحَةٍ مِنْ اللَّهِ، وَإِنْ قَالَ: أَلْفُ لَعْنَةٍ أَوْ قَبْحَةٍ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ اللَّهِ وَلَمْ يَنْوِ فَلَا عَلَيْهِ.
(وَإِنْ حَنِثَ حَالِفٌ بِمُصْحَفٍ) وَأَرَادَ مَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ (فَهَلْ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مُغَلَّظَةٌ) وَذَلِكَ قِيلَ ثَلَاثُ مِائَةِ أَلْفٍ وَثَلَاثَ عَشَرَ أَلْفٍ وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ أَلْفَا أَلْفٍ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ، (أَوْ) بِكُلِّ (آيَةٍ) وَذَلِكَ سِتَّةُ آلَافٍ وَسِتُّ مِائَةٍ وَسِتٌّ وَسِتُّونَ،