شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٨

أَوْ سُورَةِ أَوْ عَشَرَةٍ أَوْ وَاحِدَةٌ؟ أَقْوَالٌ.

---------------------------------------------

(أَوْ) بِكُلِّ (سُورَةِ)، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَ، أَوْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ وَذَلِكَ سَبْعُونَ أَلْفًا وَسِتُّ مِائَةٍ وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ كَلِمَةً (أَوْ) بِكُلِّ (عَشَرَةٍ) أَيْ عَشْرِ آيَاتٍ وَأَثْبَتَ التَّاءَ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ إمَّا بِنَاءً عَلَى لُغَةٍ، وَإِمَّا لِجَوَازِ الْإِثْبَاتِ عِنْدَ حَذْفِ الْمَعْدُودِ الْمُؤَنَّثِ كَمَا مَرَّ، (أَوْ وَاحِدَةٌ) أَوْ مُرْسَلَةٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ؟ (أَقْوَالٌ) وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، لَا يُلْزِمُهُ شَيْئًا، وَمَنْ قَالَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ أَلْزَمَهُ مُرْسَلَةً، وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ، وَلَعَلَّ بَعْضًا يَقُولُ بِمُرْسَلَةٍ نَظَرًا إلَى أَنَّ فِيهَا ذِكْرَ اللَّهِ، وَصَرْح سَحْنُونَ بِهِ وَهُوَ مَالِكِيٌّ، وَفِي لَفْظِ عَمِّنَا أَبِي عَزِيزٍ: لَا يُعْطَى الْمُصْحَفُ لِيُحْلَفَ بِهِ، وَإِنَّمَا يُعْطَى لِيُقْرَأَ فِيهِ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنْ يُجْزِيَ صَوْمُ شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي كُلِّ كَفَّارَةٍ مُغَلَّظَةٍ، وَمِثْلُهُ إطْعَامُ ثَلَاثِينَ فَقَطْ إلَّا الْقَتْلَ وَالظِّهَارَ فَصَوْمُهُمَا شَهْرَانِ.