الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣.......................................
------------------------------------------------
الْحَجُّ لَزِمَهُ مِنْ حَيْثُ حَلَفَ أَوْ مِنْ حَيْثُ حَنِثَ أَوْ مِنْ مِصْرِهِ أَوْ مِنْ الْمِيقَاتِ أَقْوَالٌ؛ وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ وَأَكْثَرَ، إلَّا أَنَّ مَا لَا
يُمْكِنُ تَلْزَمُهُ عَلَيْهِ مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ، وَقِيلَ: مَنْ حَلَفَ بِحُجَجٍ كَثِيرَةٍ فَعَلَيْهِ وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ مَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ حَجَّةً لَيَفْعَلَنَّ كَذَا فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ فِي: وَاَللَّهِ، مُرْسَلَةٌ، وَفِي عَلَيْهِ سَبْعُونَ حَجَّةً مُغَلَّظَةٌ.
وَاخْتَارَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ شَهْرَيْنِ لِكُلِّ حَجَّةٍ إنْ كَانَ فَقِيرًا، وَمَتَى أَيْسَرَ حَجَّ، وَإِذَا أَرْسَلَ فِي يَمِينِهِ فَلَهُ الْمُقَامُ بِمَكَّةَ حتَّى يُتِمَّ الْعَدَدَ، وَلَهُ أَنْ يَحُجَّ وَاحِدَةً وَيَسْتَأْجِرَ لِلْبَاقِي كُلُّ ذَلِكَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ نَوَى بِالْمَشْيِ الذَّهَابَ وَالرُّجُوعَ لَا الْحَجَّ فَلَهُ نِيَّتُهُ، وَمَنْ قَالَ: نِصْفُ صَوْمِ يَوْمٍ أَوْ نِصْفُ حَجَّةٍ فَعَلَيْهِ يَوْمٌ تَامٌّ أَوْ حَجَّةٌ تَامَّةٌ، وَمَنْ قَالَ: عَلَيَّ الْحَجُّ إنْ كَانَ كَذَا وَلَمْ يَنْوِ الْفَرْضَ لَمْ يُجْزِهِ حَجُّ الْفَرْضِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَنْوِ غَيْرَهُ وَلَا إيَّاهُ أَجْزَاهُ، وَكَذَا الْفُرُوضُ، وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ لَيُفْطِرَنَّ رَمَضَانَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مَعْذُورًا وَلَمْ يَنْوِ فِعْلَ مَا لَا يُعْذَرُ فِيهِ، وَإِنْ حَلَفَ مَنْ فِي جَزِيرَةٍ بِالْمَشْيِ رَاجِلًا إلَى الْبَيْتِ حَجَّ وَأَحَجَّ مَعَهُ وَأَخَّرَ، وَتُجْزِئُهُ عَنْ الْفَرِيضَةِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْحَجُّ بِالْحَلِفِ بِهِ وَالْحِنْثِ، وَكَذَا كُلُّ مَا يَلْزَمُ مِنْ طَاعَةٍ، وَمَنْ قَالَ فِي أَشْهُرِهِ: أَنَا مُحْرِمٌ، فَمُحْرِمٌ حتَّى يَحُجَّ، وَإِنْ قَالَ فِي غَيْرِهَا فَيَمِينٌ، وَقِيلَ: إنْ حَنِثَ فِيهَا كَانَ مُحْرِمًا وَإِلَّا فَيَمِينٌ، وَقِيلَ: إنْ حَنِثَ فِيهَا فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ، وَلَا يَكُونُ مُحْرِمًا، وَإِلَّا فَيَمِينٌ، وَمَنْ حَنِثَ بِحَجٍّ وَلَا مَالَ لَهُ يَحُجُّ بِهِ رَاكِبًا حَجَّ مَاشِيًا صَابِرًا مِنْ بَلَدٍ لِآخَرَ.
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نَفَقَةٌ وَأَجَّرَ نَفْسَهُ حتَّى يَحُجَّ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ فَهُوَ مَعْذُورٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَصُومُ شَهْرَيْنِ، وَإِنْ قَدَرَ بَعْدَ حَجٍّ، وَإِنْ حَلَفَتْ بِثَلَاثِينَ
حَجَّةً لَا تُبْرِئُ زَوْجَهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَأَكْرَهَهَا فَأَعْطَتْهُ ابْنَهَا وَلَمْ تُرِدْ بِذَلِكَ إبْرَاءَهُ لَمْ تَحْنَثْ، وَمَنْ حَلَفَ بِحُجَجٍ