الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩وَلَوْ حَلَفَ ذَا غِنًى وَحَنِثَ فَقِيرًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَزِمَهُ بِعَكْسِهِ، وَاعْتُبِرَ يَوْمُ حِنْثِهِ ، وَإِنْ حَلَفَ بِمَالِهِ لِلْكَعْبَةِ أَوْ لِمَسْجِدٍ أَوْ لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لَزِمَهُ كُلُّهُ إنْ حَنِثَ، وَقِيلَ: مَنْ جَعَلَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَخْرَجَ عُشْرَهُ لِلْفُقَرَاءِ إنْ حَنِثَ، وَقِيلَ: يَكُونُ لِلْمُجَاهِدِينَ ، وَإِنْ قَالَ: لِلسَّبِيلِ
------------------------------------------------
قِيلَ: يُخْرَجُ عُشْرٌ أَوْ مَا لَزِمَهُ بِالنَّظَرِ إلَى مَالِهِ يَوْمَ حَلَفَ، وَقِيلَ: يَوْمَ حَنِثَ، وَقِيلَ: يَحُجُّ الْأَوْفَرَ وَيُحْضِرُ لَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يُحْضِرُ لَهُمْ أَوْ يُوَكِّلُ مَنْ يَقُومُ لَهُمْ وَيَقْبِضُ لَهُمْ، وَإِنْ حَضَرُوا وَقَبَضُوا أَوْ أَوْصَلَهُ إلَيْهِمْ صَاحِبُ الْمَالِ جَازَ وَلَوْ قَامَ بِنَفْسِهِ.
(وَلَوْ حَلَفَ) بِمَالِهِ أَوْ بِمَا أَمَرَ (ذَا غِنًى وَحَنِثَ فَقِيرًا) لَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا غَيْرَ لِبَاسِهِ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَلَزِمَهُ) مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى التَّفْصِيلِ مِنْ عُشْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (بِعَكْسِهِ) عَكْسِ مَا ذَكَرَ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ فَقِيرًا وَيَحْنَثَ ذَا غِنًى (وَاعْتُبِرَ يَوْمُ حِنْثِهِ) كَمَا رَأَيْت، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِاعْتِبَارِ يَوْمِ حِنْثِهِ اعْتِبَارَ كَمْ مَالُهُ فِيهِ، وَكَمْ يَسْوَى بِتَقْوِيمٍ وَكَمْ عُشْرُهُ أَوْ ثُلُثُهُ مَثَلًا فِيهِ، وَقِيلَ فِيمَنْ حَلَفَ بِمَالِهِ كُلِّهِ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَ ثُلُثَهُ.
(وَإِنْ حَلَفَ بِمَالِهِ لِلْكَعْبَةِ أَوْ لِمَسْجِدٍ) مِنْ مَسَاجِدِ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ، أَوْ عَامٍّ كَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَسْجِدِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَوْ لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ) الشَّامِلَةِ لِمَا يُقَيِّدُ الزَّكَاةَ وَغَيْرَهَا كَإِصْلَاحِ الطُّرُقِ أَوْ شِرَاءِ الْمَصَاحِفِ (لَزِمَهُ كُلُّهُ إنْ حَنِثَ)، وَقِيلَ: عُشْرُهُ، وَقِيلَ: ثُلُثُهُ (وَقِيلَ: مَنْ جَعَلَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَخْرَجَ عُشْرَهُ لِلْفُقَرَاءِ إنْ حَنِثَ، وَقِيلَ: يَكُونُ) عُشْرُهُ (لِلْمُجَاهِدِينَ) نَفَقَةً وَلِبَاسًا وَمَرْكَبًا وَسِلَاحًا وَمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ حَالَ خُرُوجِهِمْ إلَى الْجِهَادِ وَمُكْثِهِمْ فِيهِ وَرُجُوعِهِمْ، وَفِي حَالِ تَرْكِهِمْ أَشْغَالَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ بِانْتِظَارِ الْجِهَادِ وَالتَّهَيُّؤِ لَهُ. (وَإِنْ قَالَ: لِلسَّبِيلِ) الـ