شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠١

وَإِنْ قَالَ: صَدَقَةٌ لِلْمَلَائِكَةِ أَوْ لِلْجِنِّ أَوْ لِلْبَهَائِمِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَزِمَهُ عُشْرُهُ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا إنْ قَالَ: مَالِي صَدَقَةٌ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: لِلْعُصَاةِ أَوْ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ، فَعُشْرُهُ لِمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ ، .............

------------------------------------------------

لِلزِّنَى أَوْ لِقَتْلِ النَّفْسِ أَوْ لِلْمِزْمَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَعْطَى فِي وُجُوهِ الْأَجْرِ. (وَإِنْ قَالَ: صَدَقَةٌ لِلْمَلَائِكَةِ أَوْ لِلْجِنِّ أَوْ لِلْبَهَائِمِ) أَوْ لِلْجِبَالِ (أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ) مِمَّا لَا تَصِحُّ لَهُ الصَّدَقَةُ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا لَهُ شَبَهٌ بِبَنِي آدَمَ بِحَيَاةٍ وَعَقْلٍ كَالْمَلَائِكَةِ، أَوْ بِهِمَا، أَوْ بِحَيَاةٍ وَأَكْلٍ كَبَهِيمَةٍ، أَوْ كَانَ مِمَّا لَا شَبَهَ لَهُ بِبَنِي آدَمَ كَالْجِبَالِ، وَالْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ مَثَّلَا بِمَا لَهُ شَبَهٌ، وَالْجِنُّ لَا تَأْخُذُ مَا أُعْطُوا وَلَا يَظْهَرُ أَنَّهُمْ أَخَذُوهُ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَإِذَا أَكَلْت لَحْمًا فَضَعْ عَظْمَهُ وَسَمِّ اللَّهَ فَيَأْكُلُهُ الْجِنُّ الْمُسْلِمُونَ؛ لِأَنَّك ذَكَرْت اسْمَ اللَّهِ حِينَ الْوَضْعِ وَانْوِ بِذَلِكَ الصَّدَقَةَ لَهُمْ (لَزِمَهُ عُشْرُهُ) لِلْمَسَاكِينِ (وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا إنْ قَالَ: مَالِي صَدَقَةٌ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ) فِيهِ الْقَوْلَانِ (وَأَمَّا إنْ قَالَ: لِلْعُصَاةِ أَوْ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ، فَعُشْرُهُ لِمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ)، وَإِنْ عَيَّنَ مُشْرِكًا أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ مُنَافِقًا أَوْ مُنَافِقِينَ أَوْ غَنِيًّا أَوْ أَغْنِيَاءَ فَلِمَنْ عَيَّنَ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالٍ لِلْعَبِيدِ فَهِيَ لَهُمْ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ أَوْ لِلْيَتَامَى فَلِفُقَرَاءِ الْيَتَامَى، وَإِنْ قَالَ: لِلرِّجَالِ أَوْ لِلنِّسَاءِ فَلِمَنْ سَمَّى، وَإِنْ قَالَ لِبَنِي آدَمَ فَلِلْفُقَرَاءِ، وَإِنْ قَالَ: لِلْأَطْفَالِ فَلِفُقَرَائِهِمْ، وَقِيلَ: لَهُمْ، وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبِيدِهِ أَوْ بِصَدَقَةِ مَالِهِ أَزَالَ ذَلِكَ لِمِلْكِ غَيْرِهِ، وَإِذَا حَنِثَ رَدَّهُ، وَنُسِبَ لِجَابِرٍ: وَإِذَا حَنِثَ لِمُعَيَّنِينَ عُدَّ لِغَائِبِهِمْ وَأُعْطِيَ وَارِثُ مَيِّتِهِمْ، وَقِيلَ: مَنْ حَنِثَ لِمُعَيَّنٍ أَوْ مُعَيَّنِينَ فَمُرْسَلَةٌ، وَقِيلَ: لَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ، وَلَا