شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١١

فَصْلٌ الْمَنْذُورُ بِهِ إمَّا طَاعَةٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ أَوْ مُبَاحٌ، فَالْأَوَّلُ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ إنْ قَضَى مَا عُلِّقَ إلَيْهِ. فَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً

------------------------------------------------

فَصْلٌ (الْمَنْذُورُ بِهِ إمَّا طَاعَةٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ أَوْ مُبَاحٌ) أَوْ مَكْرُوهٌ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ اشْتَدَّتْ كَرَاهَتُهُ الْتَحَقَ بِالْمَعْصِيَةِ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى فَقَطْ قَرُبَ مِنْ الْمُبَاحِ، (فَالْأَوَّلُ) وَهُوَ الطَّاعَةُ (يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ إنْ قَضَى مَا عُلِّقَ إلَيْهِ)، وَقَالَ فِي نَذْرٍ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا أَوْ فِعْلُ كَذَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، أَوْ أَنْ أَفْعَلَ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ وَنَوَاهُ بِأَنْ قَالَ مَثَلًا: عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا وَجَبَ الْوَفَاءُ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ إنْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَلَوْ نَوَاهُ، وَقِيلَ: يَجِبُ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَلَمْ يَنْوِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.

(فَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً) بِالْعَدِّ سَوَاءٌ عُلِمَتْ بِالْأَسْمَاءِ